
تطوان: حسن الخضراوي
شهد اجتماع للتشاور حول تنمية الأحياء بتطوان، بحر الأسبوع الجاري، الكشف عن معاناة العديد من السكان بالمدينة من غياب الربط بشبكة الماء والكهرباء والتطهير السائل، ما يعيق حصولهم على الشهادات الإدارية التي يحتاجونها من أجل إنجاز أو تجديد البطاقة الوطنية ومصالح أخرى، ويسائل المجلس الجماعي لحل المشاكل المتراكمة وضمان جودة الخدمات العمومية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن مداخلات الاجتماع المذكور أعادت إلى الواجهة جدل الشهادات الإدارية والرخص الخاصة التي تسلمها الجماعة الحضرية لتطوان، من أجل الربط بشبكة الكهرباء والماء والتطهير السائل، حيث سبق تأكيد العديد من أعضاء المكتب المسير والمستشارين الجماعيين بمجلس تطوان توصلهم من مواطنين بالعديد من طلبات الربط بشبكة الماء والكهرباء والتطهير السائل، فضلا عن مطالبتهم بفتح المجال لتسوية كافة الملفات العالقة، وهو الشيء الذي تسبب آنذاك في صراعات خفية، وقيام البعض بالقياس ومقارنة الملفات والطلبات التي توضع لدى المصالح المختصة للتوقيع عليها.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإنه، في إطار مشاورات التنمية، استحضر البعض مطالبة مستشارين بحق أي مواطن في الربط بالماء والكهرباء، حتى في حال كان البناء الذي تقطنه العائلة لمدة طويلة غير مرخص له من قبل المؤسسات المعنية والوكالة الحضرية بتطوان، وذلك في إطار الحق الدستوري للمواطن في الربط بالماء والكهرباء، في حين اعتبرت جهات أخرى أن الأمر يتعلق بمحاصرة البناء العشوائي والملفات تجب دراستها بشكل انفرادي.
وكان ملف تراخيص الربط بشبكات الكهرباء والماء والتطهير السائل شهد تراكم الطلبات والملفات طيلة ولايتين من تسيير حزب العدالة والتنمية، فضلا عن جدل المعايير التي تحسم في توقيع الشهادات الإدارية المذكورة، خاصة مع الصراعات القوية التي أثارتها بين السلطات الوصية والرئيس السابق للجماعة الحضرية، نتيجة مشاكل انتشار البناء العشوائي، وقيام لوبيات بتوسيع دائرة التجزيء السري وبناء منازل من قبل عائلات والاستقرار فيها دون إصلاح، ما يضع الجهات المعنية أمام الأمر الواقع، من خلال المطالبة بالربط بالماء والكهرباء، لاستحالة تحقيق العيش الكريم من دونهما.
وسبق أن أكد مصدر مقرب من رئيس المجلس الجماعي أن الأخير يشرف شخصيا على ملفات التراخيص الخاصة بعدادات الماء والكهرباء، وقام بإحداث خلية تتبع للموضوع، في أفق القطع مع أي سمسرة في المجال، حيث يتم تسلم الطلب من المواطن مباشرة، وتوقيع الوثيقة وتسليمها إليه بشكل مباشر أيضا دون أي وساطة.





