
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن مدينة أصيلة وعددا من الجماعات التابعة لعمالة طنجة أصيلة شهدت، منذ الأسبوع الماضي، انقطاعات تامة لمياه الشرب، بسبب عطل تقني أصاب القناة الرئيسية المغذية للمنطقة، وفق ما أفاد به المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في حين خلف الانقطاع المفاجئ حالة استياء واسعة في صفوف السكان الذين وجدوا أنفسهم محرومين من مادة أساسية دون إشعار مسبق.
ووصلت تداعيات هذا الملف إلى البرلمان، حيث وجهت النائبة البرلمانية قلوب فيطح، عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، دعت فيه إلى الكشف عن ملابسات ما جرى محذرة من انعكاسات الوضع على حياة المواطنين. وأشارت النائبة ذاتها إلى أن الانقطاع شمل جماعات سيدي اليماني، الساحل الشمالي، أربعاء عياشة، الريصانة الشمالية، بني عروس، بني كرفط، ومولاي عبد السلام، ما جعل الخصاص يمتد إلى رقعة واسعة.
وسجلت النائبة أيضا أن العطل تزامن مع انفجار أنبوب مياه قرب المحكمة الابتدائية بأصيلة، الأمر الذي أدى إلى هدر كميات كبيرة من المياه وزاد من حدة معاناة السكان في لحظة حرجة، واعتبرت أن هذا الوضع يكشف عن خلل في تدبير المرفق الحيوي، خاصة في ظل غياب أي إشعار مسبق يمكن المواطنين من الاستعداد للانقطاع.
وربطت فيطح الحادث بالتوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، حيث دعا الملك محمد السادس إلى اعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية باعتبارها ثروة وطنية استراتيجية، وأكدت أن ما حدث يتناقض مع هذه الرؤية، ويعكس تقصيرا لا يمكن القبول به في ظل التحديات التي تواجهها البلاد في مجال الأمن المائي.
وطالبت النائبة الوزارة الوصية بإيفاد لجنة تقنية لفتح تحقيق شامل لتحديد أسباب العطل ومساءلة الجهات المسؤولة، سواء المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أو الشركة المفوضة محليا، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلا، في وقت لم تخرج هذه المصالح بأي توضيحات للرأي العام المحلي، خاصة وأن الأمر تزامن والفترة الصيفية وارتفاع درجات الحرارة لأول مرة بالجماعات القروية السالف ذكرها.





