حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

بناء مشروع سكني في مجرى واد بطنجة

تساؤلات تثير شبهات «تواطؤ» جهات مسؤولة

طنجة: محمد أبطاش

 

تفجرت فضيحة عقارية جديدة بطنجة، عقب تشييد عمارة سكنية فوق مجرى مائي، وتحديدا على مستوى واد يربط بين اكزناية وطنجة بطريق الرباط، وهو ما أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط المحلية، في ظل تنامي هذه الظاهرة واستمرار الترخيص لها في ظروف غامضة وكذا التغاضي عنها، خاصة وأن البناية أُقيمت فوق مسار طبيعي لتصريف المياه، في خرق محتمل لضوابط التعمير وقوانين حماية الملك العمومي المائي.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن الورش عرف تقدما ملحوظا، في وقت أثار الأمر موجة استنكار حول طبيعة الترخيص الممنوح للمشروع، ومدى احترامه للوثائق التعميرية والدراسات التقنية المرتبطة بالمخاطر الهيدرولوجية. وأكدت المصادر ذاتها أن البناء فوق مجرى واد، سواء كان دائم الجريان أو موسميا، يشكل خطرا حقيقيا على سلامة القاطنين، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية القوية التي قد تؤدي إلى فيضانات مفاجئة، وظهر ذلك بشكل جلي خلال الأمطار الطوفانية التي شهدتها المنطقة أخيرا.

ونبهت بعض المصادر إلى أن القضية أعادت إلى الواجهة إشكالية مراقبة أوراش البناء وتتبع مدى مطابقتها للتصاميم المصادق عليها، فضلا عن مسؤولية مختلف المتدخلين في مسطرة الترخيص من مصالح جماعية وتقنية، سيما وأن أي تساهل في مثل هذه الحالات لا يهدد فقط السلامة الجسدية للسكان، بل يضرب في العمق مبدأ احترام القانون ويشجع على انتشار البناء في مناطق غير صالحة للتعمير.

في المقابل طالب منتخبون بفتح تحقيق إداري وتقني عاجل لتحديد ملابسات الترخيص، إن وُجد، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، مع الدعوة إلى إجراء خبرة ميدانية مستقلة لتقييم المخاطر المحتملة على البناية والمحيط المجاور. وسط مطالب متزايدة بضرورة تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية الملك العمومي المائي، وعدم السماح بأي استثناءات قد تكرس منطق الإفلات من المساءلة.

وقالت بعض المصادر إن القوانين المؤطرة لمجال التعمير والبناء بضوابط صارمة تمنع أصلا إقامة بنايات فوق مجاري الأودية أو داخل الملك العمومي المائي أو حتى بالقرب منها، حماية للأرواح والممتلكات وضمانا لاحترام التوازنات البيئية، خاصة وأن القانون المتعلق بالماء يجرّم كل احتلال أو بناء فوق الملك العمومي المائي دون ترخيص قانوني صريح، ويمنح للإدارة صلاحيات واسعة لإزالة المخالفات وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، مع ترتيب الجزاءات الإدارية والمالية عند الاقتضاء.

يشار إلى أن هذه الظاهرة أصبحت منتشرة بقوة في مناطق حساسة داخل طنجة، سيما في بعض الأحياء ذات التوسع العمراني السريع، حيث سُجلت حالات تشييد قرب مجارٍ مائية أو فوق مسارات تصريف الأمطار، وهو ما يكشف عن وجود تساهل في منح التراخيص، ما يستدعي فتح تحقيق لمتابعة المتلاعبين بالأرواح.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى