
طالب الائتلاف المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان بإقليم بنسليمان، يوم الجمعة الماضي، بفتح تحقيق في ما وصفه بإهدار مبالغ مالية فاقت مليار سنتيم لإعادة هيكلة حديقة الأميرة للا مريم بالمدينة، بعد توقف الشركة الحائزة على الصفقة عن إتمام الأشغال بسبب عدم توفر السيولة المالية للمشروع.
ودعا الائتلاف المغربي، في رسالة تذكيرية وضعها بمكتب الضبط بالمجلس الأعلى للحسابات بالرباط، إلى فتح تحقيق في إهدار المال العام والمساءلة عن الأسباب التي أدت إلى توقف المشروع.
واعتبر الائتلاف المغربي غياب مراقبة وتتبع المشروع منذ بدايته تقصيرا وهدرا للمال العام دون حسيب ولا رقيب، وطالب بمساءلة رئيسي المجلس الإقليمي السابق والحالي عن الإجراءات التي قاما بها مع المقاولة ومحاسبتهما عن مشروع صرفت عليه أموال باهظة ليتحول الآن إلى أطلال.
وطالب الائتلاف بإيفاد لجنة إلى عين المكان للتأكد من هذه الحقائق والمعطيات، وتطبيق التعليمات الملكية السامية بربط المسؤولية بالمحاسبة وكذا الوقوف على دور السلطات الإقليمية وتتبع المشاريع.
وكان المجلس الإقليمي خصص ميزانية تقدر بحوالي مليار سنتيم لإعادة هيكلة حديقة الأميرة للا مريم، وتم الشروع في الأشغال بعدما حازت الشركة على الصفقة من طرف المجلس الإقليمي السابق، حيث انطلقت الأشغال على مساحة تقدر بحوالي أربعة هكتارات، وبعد بضعة أشهر توقفت الأشغال وأصبحت حديقة للا مريم عبارة عن أتربة ومخلفات البناء وأضحى المرور منها مستحيلاً في ظل انعدام الإنارة.
ولم تستطع المجالس المنتخبة التصدي للإهمال الذي تعرفه حديقة منتزه للا مريم، ويبتدئ الإهمال الذي طال الحديقة من قضبان سياجها الحديدي، ويمدد الإهمال جذوره إلى داخل الحديقة حيث موت الأشجار لغياب العناية بها مقابل ما تعرفه من تخريب.





