
أكادير: محمد سليماني
أثارت عمليات متواصلة، منذ مدة، للإجهاز على أماكن مخصصة لإحداث مساحات خضراء وساحات عمومية بالمنطقة الشرقية لإنزكان وتحويلها إلى مرابد للسيارات وبنايات إسمنتية، ردود أفعال قوية ضد العملية.
واستنادا إلى المعطيات، فإن تصميم التهيئة المصادق عليه والذي ستمتد صلاحيته إلى سنة 2032، يحدد مواقع مجموعة من المساحات الخضراء بالمنطقة الشرقية للمدينة، حيث توجد المركبات التجارية والأسواق الكبرى، إلا أنه تم تحويلها، في ظروف غامضة، إلى مرابد للسيارات تدر على عدد من الأشخاص مبالغ مالية ضخمة.
وتوجد هذه الأماكن، التي جرى تحويلها إلى مرابد للسيارات، بمحيط سوق الحرية الضخم، حيث تم تحويل منطقة كبيرة محيطة بالسوق إلى مربد يتم احتساب ركن السيارات فيه بالدقائق، إذ كلما جرى ركن السيارة لمدة طويلة تزداد التسعيرة، مع العلم أن تصميم التهيئة يحدد هذه المنطقة بأنها ساحة عمومية وليست مربدا، فيما خصص التصميم نفسه منطقة أخرى بجوار السوق مربدا للسيارات. والشيء نفسه بساحة أخرى مجاورة لسوق المواشي، والتي هي في الأصل ساحة عمومية، فإذا بها تحولت إلى مربد مؤدى عنه يدر الملايين على بعض الأشخاص، خارج نطاق التصميم المحدد. وينطبق الأمر، كذلك، على فضاء مجاور لسوق الخضر والفواكه بالجملة ونصف الجملة، حيث الجانب المحيط بالحائط الوقائي للسوق من جهة واد سوس عبارة عن مساحة خضراء، إلا أنه أصبح هو الآخر مربدا للسيارات مؤدى عنه، دون أن يتم إحداث المساحات الخضراء المحددة.
ورغم تبرير تحويل هذه المناطق المحددة بكونها فضاءات خضراء وساحات عمومية إلى مرابد مؤقتة، إلا أن واقع الحال يبين أن هذه المرابد أصبحت دائمة، دون وجود تباشير في الأفق لإنهاء حالة استغلالها، وبالتالي احترام تصميم التهيئة المصادق عليه وبرمجة إحداث المساحات الخضراء.
من جهة أخرى تستعد جماعة إنزكان لتحويل عقار سوق الخضر والفواكه للجملة ونصف الجملة بوسط المدينة إلى بنايات إسمنتية وفضاءات تجارية ضخمة، رغم أن هذا العقار نفسه تمت برمجة تحويله، بعد هدم السوق القديم، إلى فضاءات ترفيهية ومساحات خضراء للسكان، خصوصا وأن إنزكان أصبحت مدينة الأسواق والفضاءات التجارية، وتفتقد إلى فضاءات للترفيه والتسلية.
ويشير تصميم التهيئة المصادق عليه، وكذلك عمليات التجديد الحضري، إلى تحويل هذا العقار، البالغة مساحته 68 ألف متر مربع، إلى بنايات إسمنتية، منها فضاءات للتجارة والبيع والشراء، وعمارة ضخمة من 16 طابقا تحمل اسم «البرج الأخضر»، والتي ستكون عبارة عن فضاءات للتسوق ومكاتب للشركات، بينما المساحات الخضراء التي قيل سابقا إن العقار سيكون عبارة عن فضاء أخضر للترفيه ومتنفسا للسكان، فتم الإجهاز عليه رغم الحديث المحتشم عن أن بعض الأجزاء منه ستكون عبارة عن مساحات خضراء.





