
طنجة: محمد أبطاش
أعادت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، ملف مابات يعرف بقضية “جاك بوتيي”، إلى “مربع الصفر”، بعدما قررت يوم الجمعة الماضي، إلغاء معظم الإدانات التي سبق أن صدرت عن الغرفة الابتدائية، مع إعادة تكييف بعض الأفعال وتخفيف العقوبات في حق المتهمين.
وحسب المعطيات القضائية المتوفرة، فإن المحكمة قررت تبرئة بعض المتهمين من تهم الاتجار في البشر والتحرش الجنسي، وقد خفضت العقوبة السجينة في حق متهمة رئيسية ضمن الملف من 10 سنوات إلى أربع سنوات فقط، في حين قضت المحكمة ببراءة ثلاثة متهمين من جناية الاتجار في البشر والتحرش الجنسي، والحكم عليهم بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها ألف درهم. هذا وبالنسبة لأحد الفرنسيين المتابع في هذا الملف، فقد قررت المحكمة متابعته بتهم الفساد فقط، مع الحكم عليه بستة أشهر حبسا نافذا.
وفي الدعوى المدنية التابعة للملف، قضت الهيئة القضائية بإلغاء القرار الابتدائي في ما يتعلق بالتعويضات المدنية لفائدة المطالبات بالحق المدني، معتبرة نفسها غير مختصة للبت فيها، مع تحميل المطالبات بالحق المدني الصائر القضائي.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية لدى نفس المحكمة، قد وزعت 34 سنة سجنا على ثمانية متهمين متابعين على خلفية هذا الملف، فيما لم تتلق السلطات المغربية الإذن القضائي من نظيرتها الفرنسية بغرض الاستماع إلى جاك بوتيي ومعرفة تفاصيل أوفى حول القضية، وما ورد على لسان الضحايا والمتهمين، حيث لايزال الانتظار هو سيد الموقف، وهو ما يرجح إمكانية طعن النيابة العامة في الحكم الاستئنافي الأخير.
للإشارة فقد كانت المصالح الأمنية بطنجة، قد توصلت بستة شكايات لضحايا مغربيات، لرجل الأعمال الفرنسي “جاك بوتييه” الموقوف بالأراضي الفرنسية، بسبب متابعته في قضايا اعتداءات جنسية والاتجار بالبشر، وتم الاستماع إلى المشتكى بهم الذين وصل عددهم لثمانية أشخاص فيما بعد، ليتم وضعهم تحت الحراسة النظرية وإحالتهم على السجن .
هذا، وكانت السلطات الفرنسية قد أوقفت المعني، ووجهت له تهما حول الاتجار بالبشر واغتصاب فتاة قاصر قبل أن يتم إطلاق سراحه مؤخرا، ومتابعته في حالة سراح. وللإشارة فالمعني هو رجل أعمال فرنسي يتجاوز السبعين من عمره، ويتوفر على مجموعة استثمارية بطنجة.





