حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

ترامب يعتنق ملة الكرة

 

مقالات ذات صلة

 

حسن البصري

قال دونالد ترامب، خلال القمة الافتتاحية لمجلس السلام، مازحا: «عندما أرى الأموال الطائلة التي يحصدها لاعب كرة القدم، أتساءل لماذا لا أصبح لاعبا؟».

أصر الرئيس على حضور جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، في هذا المؤتمر، رغم أن اللقاء مخصص للسياسيين.

وفي كلمته الافتتاحية خلال هذه القمة، أمام ما لا يقل عن عشرين دولة برؤسائها، أو رؤساء حكوماتها، أو وزراء خارجياتها، قال ترامب مازحا: «جميع الحاضرين تقريبا رؤساء دول، باستثناء جياني، لكنه رئيس إمبراطورية كرة القدم. لذا، الأمر ليس سيئا للغاية، أليس كذلك؟».

عمت قاعة المؤتمر عاصفة من التصفيق، وبدا إنفانتينو سعيدا بتصنيفه ضمن قادة العالم، وهو يعرف أن شهرته فاقت شهرة كثير من رؤساء الدول.

ترامب يعيد «الصرف» لإنفانتينو الذي يؤيد المواقف السياسية للرئيس الأمريكي، بل ومنحه جائزة «الفيفا» للسلام في أول نسخها، أثناء سحب قرعة كأس العالم في دجنبر الماضي، حتى يحقق لصديقه حلم الظفر بجائزة نوبل للسلام الذي داعبه لسنوات.

لو كان نوبل حيا لأوصى بمنح جائزته لرئيس أمريكي، ولجعل من واشنطن مقرا رئيسيا للجائزة.

آمن ترامب بقدرة كرة محشوة بالهواء على أسر مشاعر العالم، اعترف بجاذبيتها وسخائها، وقال أمام قادة الدول: «إن كأس العالم التي ستحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية، بالاشتراك مع كندا والمكسيك، قد حطمت أرقاما قياسية تاريخية قبل انطلاقتها، خاصة على مستوى مبيعات التذاكر».

فاجأ ترامب الحاضرين، حين قال إن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيخصص دعما لإعادة بناء المنشآت الكروية في غزة، والتي دمرها النزاع بين إسرائيل وحماس.

وأعلن الرئيس الأمريكي عن إنشاء صندوق الدعم، من مؤتمر واشنطن خلال الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام»، لتكون الرياضة في قلب انشغالات السياسيين من أول اجتماع رسمي لمجلس السلام.

قال ترامب: «يسعدني أن أعلن أن «الفيفا» سيساعد في جمع ما مجموعه 75 مليون دولار لمشاريع في غزة».

وحين لاحظ علامات التعجب على محيا إنفانتينو، الذي لم يتحدث عن مبلغ 75 مليون دولار، توقف لحظة قبل أن يزرع الدفء من جديد في أوصال رئيس «الفيفا»، وينتشله من دوامة الحيرة:

«أعتقد أنها مشاريع مرتبطة بكرة القدم، حيث ستقومون بإنشاء ملاعب وستجلبون أعظم النجوم في العالم إلى هناك. أشخاص أكثر نجومية منك ومني يا جياني. إنه أمر مهم حقا. سنكشف قريبا عن تفاصيل الإعلان، وإذا استطعت فسأذهب معك إلى هناك، ذكرني رجاء».

ركز ترامب على حضور نجوم الكرة العالمية في مبادرة سياسية، لأنه يعلم بأن ميسي ورونالدو ومبابي ويامال وصلاح وهالاند وغيرهم من مشاهير الملاعب، قادرون على كتم أصوات البنادق بلمسة قدم.

قبل أن يغادر الحاضرون قاعة المؤتمر، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم بيانا قدم خلاله مزيدا من التفاصيل، تحدث عن بناء أكاديمية لكرة القدم، وملعب يتسع لـ20 ألف متفرج، وعشرات الملاعب الصغرى في قطاع غزة.

لكن بيان «الفيفا» لم يشر إلى مبلغ 75 مليون دولار، وقال: «إن أموال الدعم ستجمع من قادة ومؤسسات دولية»، تاركا الحبل على الغارب.

كثير من المتابعين للشأن الكروي، سجلوا اعتراضهم على اختراق ترامب للاتحاد الدولي لكرة القدم، وطالبوا بتحصين قلعة «الفيفا» ضد عوادي السياسة، لكن تبين أن الرئيس الأمريكي يملك مستشارا نبيها في الكرة، قد يكون إنفانتينو نفسه. وأنه حين أعلن فرض القيود على دخول الجماهير إلى الولايات المتحدة لحضور مباريات كأس العالم 2026، ومن بينها جماهير المنتخب السينغالي، أيقنت أن للرجل مستشارا غير عادي، يقرأ فنجان التظاهرات ويجيد فهم توقعات أحوال المناخ الكروي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى