حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

تسميم كلاب وأغنام بإقليم العرائش

مخاوف من تلويث الفرشة المائية وسد بالمنطقة

العرائش: محمد أبطاش

أفادت مصادر محلية متطابقة بأن ممتلكات عدد من الفلاحين بجماعتي بني گرفط وزعرورة، بإقليم العرائش، تعرضت خلال الأيام الماضية لاعتداءات خطيرة تمثلت في أعمال تسميم واسعة، خلفت خسائر مادية جسيمة وأثارت موجة استنكار واسعة في صفوف السكان والهيئات المدنية. وحسب المصادر ذاتها، فقد سجل مدشر شفراوش، التابع لجماعة زعرورة، حوادث تسميم طالت حيوانات مملوكة لفلاحين بالمنطقة، من ضمنها حيوانات صيد مدربة ونادرة تعود إلى رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات الصيد التقليدي بالسلوقي والصقر، إضافة إلى نفوق أعداد مهمة من الأغنام والدواجن التي تشكل مصدر رزق رئيسي لأسر فلاحية بسيطة.

وأكدت المصادر أن خطورة هذه الأفعال لا تقتصر على الخسائر الاقتصادية، بل تمتد إلى تهديد السلامة البيئية، بعد تسجيل رمي جثث كلاب نافقة في مياه سد دار خروفة، ما يطرح مخاوف جدية من تلوث الفرشة المائية والآبار المجاورة، التي يعتمد عليها السكان في الشرب والري، في وقت أن السد يعتبر المصدر الرئيسي لمياه الشرب لسكان طنجة.

وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن المتضرر تقدم بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالعرائش، يلتمس من خلالها فتح تحقيق عاجل وشامل في هذه الأفعال الإجرامية، وتحديد المسؤوليات، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه. من جهته، ندد الاتحاد المغربي لجمعيات الصيد التقليدي بالسلوقي والصقر، في معطيات توصلت بها الجريدة، بما وصفه «الاعتداء الخطير» على الممتلكات والبيئة، داعيا السلطات المحلية والأمنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في حماية السكان وممتلكاتهم، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأفعال.

وطالب الاتحاد، حسب المعطيات نفسها، باتخاذ إجراءات مستعجلة لحماية البيئة والموارد المائية، خاصة سد دار خروفة، إلى جانب تمكين الفلاحين المتضررين من الدعم والتعويض عن الخسائر التي لحقت بهم، مشيرا إلى أن شكاوى سابقة للسكان لم تلق، حسب تعبيره، التفاعل المطلوب.

ووفق بعض المصادر، فتزداد مخاوف السكان والمتضررين من التداعيات الخطيرة لأعمال التسميم المسجلة، في ظل احتمال انتقال المواد السامة إلى الفرشة المائية بالمنطقة، خاصة بعد تسجيل رمي جثث حيوانات نافقة داخل محيط سد دار خروفة، وبالقرب من مجاري مائية وآبار تقليدية يستعملها السكان للشرب وسقي المزروعات. وتؤكد مصادر محلية أن أي تلوث للفرشة المائية قد يشكل خطرا مباشرا على الصحة العامة، ويهدد الأمن المائي بالمنطقة، بالنظر إلى اعتماد عدد من الدواوير المجاورة بشكل كلي على هذه الموارد.

وحسب ما ورد في الشكاية الموضوعة لدى المصالح القضائية، فإن المتضرر يشتبه في تورط أشخاص يترامون على أراضٍ تابعة للمياه والغابات في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، في سياق نزاعات مرتبطة بالاستغلال غير القانوني للأراضي. وأكدت الشكاية أن هذه الممارسات لا تستهدف فقط الممتلكات الحيوانية، بل ترمي إلى خلق حالة من الترهيب ودفع المالكين الشرعيين إلى التخلي عن أراضيهم، ما يضاعف من خطورة الوضع ويستدعي، حسب المتضرر، تدخلا عاجلا للسلطات المختصة لفتح تحقيق معمق يشمل الجوانب الجنائية والبيئية للعناصر المشتبه فيها.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى