
الأخبار
لا حديث بمدينة بنسليمان، خلال الأيام الأخيرة، سوى عن الغضب الذي ينتاب المواطنين والمواطنات، بخصوص محل لبيع المشروبات الكحولية والممزوجة بالكحول، يجري الحديث عن كون مالكه، الذي يتبجح بعلاقاته مع بعض المسؤولين، قد نجح في الحصول على رخصة لبيع «الخمور»، بعدما سبق للعامل الأسبق المصطفى المعزة أن سارع إلى سحب رخصة بيع الخمور، مباشرة بعد وضع الحجر الأساس لمشروع المركب الديني الذي يعتبر مشروعا ملكيا، قبل أن يفاجأ المواطنون، قبل أسبوعين، بكون المحل التجاري المثير للجدل يستعد للعودة إلى ممارسة نشاطه التجاري بشكل طبيعي، الأمر الذي دفع بفعاليات حقوقية وهيئات بالمجتمع المدني إلى توجيه نداءات ومراسلات إلى العامل لحسن بوكوتة، من أجل مطالبته بتطبيق القوانين الجاري بها العمل، وتجنيب المواطنين التداعيات والمخاطر التي يشكلها النشاط التجاري المذكور.
وتساءلت مصادر «الأخبار» عن طبيعة التبريرات التي تضمنها الطلب المقدم من طرف صاحب محل بيع المشروبات الكحولية، لفائدة المسؤولين بقسم تنسيق الشؤون الاقتصادية بعمالة بنسليمان، والذي اطلع عليه العامل لحسن بوكوتة، حتى يتم الترخيص له بافتتاح محل بيع الخمور، بعدما تقرر سحب الرخصة خلال حقبة العامل الأسبق مصطفى المعزة، حيث كان يفترض وفق الإجراءات المعمول بها، بالقسم نفسه المشار إليه، التقيد بمقتضيات القرار العاملي السابق، فضلا عن استحضار إجراء البحث الخاص بالمنافع والمضار، والذي يخول للمواطنين الحق في إبداء تعرضاتهم، بالنسبة إلى الحالات غير المعنية بوجود المانع المنصوص عليه بالفصل الرابع بالفرع الأول من الباب الثاني المتعلق بتحديد مؤسسات استهلاك المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول، وأماكن بيع المشروبات الكحولية، المنصوص عليها ضمن القرار رقم 3-177-66 الصادر بتاريخ 17 يوليوز 1967، الخاص بتنظيم الاتجار في المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2856 الصادرة بتاريخ 18 ربيع الثاني 1387 الموافق لـ26 يوليوز 1967.
وينص الفصل الرابع من القرار المذكور على أنه «يمنع بصرف النظر عن الحقوق المكتسبة استغلال مكان لبيع المشروبات بجوار الأماكن الدينية أو المقابر أو المؤسسات العسكرية أو الاستشفائية أو المدرسية وفي بنايات للأوقاف وبصفة عامة بالقرب من كل مكان تجب فيه مراعاة الحشمة والوقار»، وهو السند القانوني الذي اعتمده مصطفى المعزة، العامل الأسبق لعمالة بنسليمان، في سحب رخصة المحل التجاري، بحكم إنجاز المشروع الملكي (المركب الديني)، فضلا عن موقع المحل الذي يقع وسط تجمع سكاني، وغير بعيد عن مجموعة من المؤسسات التعليمية، على أمل أن يكون العامل لحسن بوكوتة، باعتباره المعني الأول بإعمال الرقابة الإدارية، أكثر حرصا على تطبيق القوانين الجاري بها العمل، والتفاعل بشكل إيجابي مع شكايات المواطنين، بالموازاة مع إيفاد لجنة تقنية مختلطة لمعاينة وضعية البناية المخصصة للمشروع التجاري، بعدما قام بشكل أثار الكثير من علامات الاستفهام بإحداث تغييرات على واجهات البناية، من خلال إغلاق كافة النوافذ بالطابق الأرضي والطابق الأول، خلافا لما تضمنه تصميم البناية المؤشر عليه من طرف لجنة التعمير، في ظل صمت السلطات المحلية ومصلحة الشرطة الإدارية بالجماعة الترابية لبنسليمان.





