
طنجة: محمد أبطاش
كشفت معطيات عن تسجيل مجموعة من التعثرات المرتبطة بمسار إلحاق ونقل الممتلكات العقارية، المرتبطة بالمؤسسات الصحية، إلى المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة‑ تطوان‑ الحسيمة، وهو ما يعكس الصعوبات التي ترافق المرحلة الانتقالية لتنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب.
ووفق المعطيات، فإن عملية نقل الممتلكات والعقارات التابعة للدولة، والتي من المفترض أن توضع رهن إشارة المجموعة الصحية الترابية لتدبيرها، ما زالت لم تستكمل بعد، حيث يوجد مشروع قرار مشترك يحدد قائمة هذه الممتلكات في طور الإعداد. ويُفترض أن يتم نقل هذه العقارات والمنقولات بشكل مجاني إلى ملكية المجموعة الصحية، غير أن تأخر هذه الإجراءات التنظيمية يحد من انطلاقها الفعلي في تدبير المؤسسات الصحية التابعة لها.
واستناد إلى المعطيات، فإن بعض الجوانب التنظيمية المرتبطة بتفعيل المجموعة الصحية الجهوية لم تستكمل بعد، إذ إن مشروع القرار المشترك بين وزير الصحة والحماية الاجتماعية ووزيرة الاقتصاد والمالية، المتعلق بتحديد لائحة المؤسسات الصحية المكونة للمجموعة على مستوى الجهة، يوجد بدوره في طور التوقيع.
وأثار التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات هذه الاختلالات، مؤكدا أن هذا الوضع يعكس بطء المسار الإداري المرتبط بتنزيل هذا النموذج الجديد للحكامة الصحية. وتندرج هذه التعثرات ضمن التحديات التي ترافق المرحلة الأولى من إحداث المجموعات الصحية الترابية، والتي أحدثت بموجب القانون رقم 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية، وتم تحديد بعض مقتضيات تطبيقه عبر المرسوم رقم 2.23.1054 لتطبيق القانون 08.22.
وحسب قضاة الحسابات، فإن المرحلة الانتقالية تتطلب تنسيقا مؤسساتيا أكبر بين الهياكل الجديدة التي جاء بها الإصلاح، والمستويات الإدارية القائمة داخل القطاع الصحي.
ورغم هذه الإكراهات التنظيمية، فإن إحداث المجموعات الصحية الترابية يشكل أحد المرتكزات الأساسية للإصلاح الهيكلي الذي تباشره الحكومة، وفق قضاة الحسابات، لإعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية.
وكانت مصادر مهنية قد كشفت أن المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة ما زالت تواجه تعثرات في مرحلة الانطلاق، مما يثير امتعاض الأطر الطبية، في سياق تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن عددا من الإكراهات التنظيمية والتدبيرية ما زالت مطروحة، من بينها تأخر تفعيل بعض الآليات التنظيمية، إلى جانب تحديات مرتبطة بتدبير الموارد البشرية وتوضيح مساراتها المهنية داخل الهيكلة الجديدة.
وتضيف المصادر ذاتها أن هذه الوضعية خلقت حالة من القلق وسط عدد من مهنيي الصحة، خاصة في صفوف الأطر التمريضية التي تطالب بضمان حقوقها المهنية والإدارية، وبمزيد من الوضوح في تدبير المرحلة الانتقالية التي تعرفها المجموعة الصحية.





