
تطوان: حسن الخضراوي
ما زال جدل تعثر مشروع توسعة الطريق بين وزان وتطوان متواصلا، طيلة الأيام القليلة الماضية، حيث شهدت بعض المقاطع انهيارات بسبب التساقطات المطرية والفيضانات، ما اضطر الجهات المعنية إلى فتح مسالك مؤقتة، بحسب مصادر، والتنبيه إلى تخفيف السرعة، والانتباه للمشاكل التي يمكن أن تعيق السير، خاصة بين مدينتي تطوان وشفشاون.
وعرت مشاكل الطريق الوطنية بين فاس وتطوان، ونشرات الطقس الإنذارية، على تعثر مشروع الطريق السيار، الذي يمكن أن يربط مستقبلا بين المدينتين، حيث سبق وصول الملف إلى مكتب نزار بركة، وزير التجهيز والماء، وذلك بعدما تبين أن الدراسات التقنية تمت خلال سنة 2008، لكن لم يتم الكشف بعدها عن أي معلومات حول الميزانية التقديرية وحيثيات سير الإجراءات والإكراهات التي يمكن أن تواجه خروج المشروع الاستراتيجي إلى الوجود.
وحسب مصادر مطلعة، فإن من الصعوبات التي واجهت الدراسات التقنية الأولية لخروج المشروع، صعوبة التضاريس على مستوى طريق شفشاون باعتبارها منطقة جبلية، وكثرة المنعرجات الخطيرة وضرورة توفير شروط السلامة والوقاية من الأخطار كما هو معمول به في معايير الطرق السيارة، ناهيك عن الكلفة المالية الضخمة للبنيات التحتية والمنشآت الفنية من قناطر وغيرها.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن تنفيذ مشروع الطريق السيار من فاس إلى تطوان، يمكنه المساهمة في التنمية وتحريك عجلة الاقتصاد بكل المدن والمناطق التي سيمر عبرها الطريق السيار، وتسهيل وتقصير زمن ومسافة السفر، حيث يضطر المسافرون والسياح الراغبون في استعمال الطريق السيار إلى الانتقال من تطوان نحو القنيطرة، وبعدها التوجه إلى فاس في مسافة طويلة.
وما زال مشروع توسعة الطريق الوطنية بين وزان وتطوان يشهد، بدوره، تعثرا واضحا بسبب الصعوبات التقنية في التنفيذ والمنعرجات الخطيرة، فضلا عن مشاكل إزعاج السائقين بسبب الإصلاحات التي تأخرت بشكل كبير، نتيجة تعثر إجراءات نزع الملكية، وكذا مشاكل انجراف التربة ونوعية التضاريس.





