
أوردت مصادر متطابقة أن عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، بناء على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت، يوم السبت الماضي، من إيقاف شخص يبلغ من العمر 37 سنة، من ذوي السوابق القضائية العديدة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بحيازة وترويج شحنة من الأقراص المخدرة.
وجرى اعتقال المشتبه فيه على متن سيارة مكتراة بمنطقة بني مكادة بطنجة، بناء على مذكرات بحث صادرة في حقه على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطه في عدة قضايا جنائية، وذلك قبل أن تسفر عملية التفتيش التي أخضع لها عن حجز 1800 قرص طبي مخدر من نوع «Rivotril»، علاوة على مبلغ مالي من عائدات ترويج المؤثرات العقلية.
وتم الاحتفاظ بالمتهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وإيقاف جميع المشاركين والمساهمين المحتملين في حيازة وترويج هذه المؤثرات العقلية.
وتخوض المصالح الأمنية بولاية أمن طنجة، مستعينة بالمديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، حربا ضروسا ضد المهربين لهذا النوع من المخدرات، حيث تقوم هذه المصالح بأبحاث أمنية على نطاق واسع. وسبق أن تم إجهاض المئات من العمليات المرتبطة بترويج ومحاولة تهريب هذه السموم صوب بعض المدن الداخلية عبر المحطة الطرقية أو القطار، حيث يتم استعمال المسنين والفتيات أحيانا في التهريب، مما يكشف عن وجود كميات ضخمة من هذه السموم محجوزة بمنطقة ما بعاصمة البوغاز.
ويحاول المهربون الاستعانة بكل طاقاتهم لمحاولة تمريرها صوب بعض المدن الداخلية، وهي العمليات التي تراقب المصالح الأمنية عن كثب مصدرها، قصد العمل على إجهاضها قبل أن تتم عملية التوزيع، خاصة وأن هذا مؤشر على وجود أباطرة يتاجرون في هذه السموم، أو ووجود سيناريوهات وفرضيات حول مخازن يتم فيها إعداد هذه المخدرات، وبالتالي تصديرها عبر جميع القنوات المفتوحة نحو بقية المدن الجهوية والداخلية، وهي الفرضيات التي ما زالت محط أبحاث أمنية، في ظل وجود مهربين كذلك يروجونها في الأحياء الهامشية بمدينة طنجة.
طنجة: محمد أبطاش





