
الأخبار
أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير حكما قضائيا جديدا، يقضي بإلغاء الإعلان عن نتائج الامتحانات النهائية للسنة الثانية من الأقسام التحضيرية بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير برسم الموسم الجامعي للسنة الماضية 2024-2025.
وحكمت المحكمة، كذلك، بإعادة المداولة في النقط الممنوحة، وفقا للضوابط البيداغوجية المقررة قانونا في الدفتر الوصفي واحتسابها بالطريقة المحددة فيه مع الانضباط في ذلك لمبدأ المصلحة الفضلى للطلبة، تحت غرامة تهديدية قدرها 30 ألف درهم عن كل ساعة تأخير عن التنفيذ في مواجهة كل من مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية وأساتذة المواد المعنيين بالأمر تحتسب من اليوم السابع لتاريخ التوصل بنسخة من الحكم القضائي.
واستنادا إلى المعطيات، سبق أن قضت إدارية أكادير، في شتنبر الماضي، بإيقاف تنفيذ القرار الإداري المطعون فيه، والمتعلق بطرد 17 طالبا مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وبالخصوص الاحتفاظ بمقاعد الطلبة المعنيين بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير وذلك إلى حين البت نهائيا في دعوى الموضوع مع شمول هذا الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
وتعود فصول قضية النقط إلى الدورة الربيعية للموسم الجامعي الماضي، والتي تم الإعلان عن نتائجها نهاية شهر يوليوز الماضي، وشكلت صدمة قوية للطلبة، بعدما تم تسجيل 124 حالة عدم استيفاء للمجزوءات، منها 31 حالة إقصاء مباشر و93 حالة تكرار بالنسبة لطلاب السنة الثانية من السلك التحضيري بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية.
ووصف الطلاب هذه النتائج بأنها «كارثة تربوية بكل المقاييس، وتطرح علامات استفهام كبيرة حول أهلية هذا العدد الكبير من الطلبة»، وطرحت هذه النتائج أسئلة أخرى حول «طريقة التقويمات المعتمدة وطرق اتخاذ القرار».
وطالب طلبة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير بفتح تحقيق إداري وبيداغوجي شفاف، للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه النتائج الصادمة، وإعادة النظر في مداولات السنة الثانية بشكل يضمن المساواة والعدل والموضوعية، والإعلان الفوري عن نتائج السنة الأولى، مع تقديم توضيحات بشأن تأخيرها، واتخاذ إجراءات فعلية لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلا. وإثر ذلك تم إيفاد لجنة مركزية من المفتشية العامة للوزارة الوصية.
وغير بعيد عن هذه المؤسسة الجامعية، قضت المحكمة الإدارية كذلك ضد أستاذ جامعي يشتغل بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول، بتسليمه أوراق امتحان جميع الطلبة الخاصة بوحدة الاستراتيجية الرقمية وتدبير الابتكار في الرياضة (Stratégie Digital et Management de l’innovation dans le sport) ضمن ماستر التميز في اقتصاد الرياضة وتدبيرها، إلى عمادة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10 آلاف درهم عن كل يوم تأخير تحتسب من تاريخ 14 أكتوبر الجاري مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المحكوم عليه المصاريف وشمول هذا الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
وكانت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول، قبل أسابيع، تعيش حالة احتقان كبير بعدما ظهرت نتائج امتحانات «ماستر التميز في اقتصاد الرياضة وتدبيرها»، ذلك أن نتائج الوحدة المذكورة آنفا، والتي يديرها أستاذ كان يشغل مهمة المنسق البيداغوجي لهذا الماستر، قبل إعفائه من مهامه، لأسباب «غامضة»، اعتبرها الطلاب «كارثية»، بعدما لم يتمكن حوالي 120 طالبا من استيفاء هذه الوحدة.





