
طانطان: محمد سليماني
كشفت مصادر مطلعة أن إنهاء مهام عامل طانطان بالنيابة على رأس الإدارة الترابية بالإقليم، جاء بعد شكايات رفعها عدد من رؤساء الجماعات الترابية، والذين كانوا على خلاف مع العامل، بخصوص عدد من الملفات التدبيرية التي تخص جماعاتهم.
واستنادا إلى المصادر، فإن تشنج العلاقة ما بين عدد من رؤساء الجماعات الترابية والعامل، دفع هؤلاء إلى البحث عن مخرج لإنهاء الأزمة دون أن تتضرر مصالحهم، الأمر الذي دفعهم إلى عقد لقاء مع رئيس الحكومة عبر وساطة رئيسة مجلس الجهة، إذ قدموا تفاصيل عن العلاقة المتشنجة، والخلافات العميقة القائمة ما بينهم وبين العامل المكلف بالنيابة، كما عرضوا في حضرة رئيس الحكومة مختلف الملفات العالقة التي لم يتم التأشير عليها من قبل العمالة، وملفات أخرى تخص عددا من المشاريع، من قبيل توقف عجلة التنمية بالمنطقة، وفرملة مشاريع تنموية، سواء تلك المرتبطة بورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو تلك المرتبطة بعدد من القطاعات الوزارية أو بالمجالس المنتخبة، إذ إنه طيلة السنوات الثلاث الأخيرة لم تعرف المدينة والإقليم تدشين أي مشروع تنموي. وفي نهاية اللقاء مع رئيس الحكومة، وعدهم بإيجاد حل لهذا المشكل في أقرب وقت. في المقابل وعد عدد من هؤلاء الرؤساء، رئيس الحكومة بالالتحاق بحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ومباشرة بعد عودة أخنوش إلى الرباط من زيارته إلى كلميم بمناسبة انعقاد المنتدى الجهوي للمنتخبين التجمعيين المنعقد، يوم السبت تاسع دجنبر الماضي، استدعت وزارة الداخلية عامل طانطان بالنيابة على عجل إلى الرباط، يوم الاثنين 11 دجنبر المنصرم، إذ تم إخباره بإنهاء مهامه على رأس الإدارة الترابية بإقليم طانطان، والتي كان يدبرها كعامل بالنيابة منذ منتصف سنة 2021.
يشار إلى أن عامل طانطان بالنيابة منذ حلوله بالمدينة، بدأ في حرب بلا هوادة، ودخل معركة «كسر العظام»، من أجل تصفية تركة سلفه العامل الراحل، إذ لم يتوان في رفع تقارير إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية ضد عدد من المسؤولين والمنتخبين، وقد بدأ مباشرة بالكاتب العام لعمالة طانطان، إذ بعد خلافات في ما بينهما حول أمور تدبيرية، تم إعفاء الكاتب العام من مهامه، رغم أن هذا الأخير ساهم بشكل كبير في حل عدد من الملفات، كما ساهم في إقرار السلم الاجتماعي بالمدينة، إضافة إلى تحمله مسؤولية تدبير الإدارة الترابية بتكليف من الوزارة الوصية، بعد وفاة العامل السابق جراء مضاعفات وباء كورونا. كما شملت التقارير كذلك رئيس قسم العمل الاجتماعي، إذ تم توقيفه عن العمل وإنهاء مهامه على رأس القسم المذكور، بعد حلول لجنة مركزية بالعمالة. وتم توقيف أيضا رجل سلطة في الفترة نفسها. وبسبب الخلافات كذلك مع العامل، تقدم باشا مدينة الوطية (23 كيلومترا جنوب طانطان) بطلب إعفائه من مهامه، كما أوقفت وزارة الداخلية تعاملها مع مكتب للدراسات أشرف على تنزيل مشاريع مدرة للدخل في إطار المبادرة، بناء على تقارير العامل.





