
النعمان اليعلاوي
أربك التوقف المؤقت لمنصة الصفقات العمومية عددا من المقاولين والفاعلين الاقتصاديين، الذين يعتمدون على البوابة الإلكترونية للاطلاع على طلبات العروض وتتبع مساطر الصفقات العمومية، في ظل تعذر الولوج إلى الموقع، بسبب إجراء احترازي أعلنت عنه الجهة المشرفة على المنصة.
وأفادت الرسالة الظاهرة على الموقع بأن الخدمة معلقة مؤقتا، كإجراء وقائي على خلفية الإعلان عن ثغرات أمنية خطيرة مرتبطة بنظام PHP، الذي تعتمد عليه تطبيقات وخدمات إلكترونية في تشغيل مواقع الويب. وأوضحت الرسالة أن إعادة تشغيل المنصة ستتم بعد تطبيق التصحيحات الأمنية اللازمة، مؤكدة أن هذا التوقف احترازي بالأساس، وأنه لم يتم رصد أي حادث أمني.
ويطرح هذا الانقطاع تساؤلات بشأن تأثير توقف المنصة على المقاولات التي تتابع الصفقات العمومية عبر البوابة، خصوصا تلك التي تستعد لإيداع عروضها، أو تحتاج إلى الاطلاع على الوثائق والبيانات المرتبطة بطلبات العروض داخل الآجال المحددة. فتعذر الوصول إلى المعلومات، أو إنجاز بعض الإجراءات الإلكترونية، قد يضع المتنافسين أمام صعوبات عملية، بحسب طبيعة المساطر التي كانوا بصدد استكمالها.
وتكتسي استمرارية المنصة أهمية خاصة، في ظل اعتماد الإدارة العمومية المتزايد على الرقمنة في تدبير الصفقات، باعتبارها آلية لتيسير الولوج إلى المعلومات، وتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص بين المقاولات، وتقليص الحاجة إلى الإجراءات الورقية والتنقل إلى الإدارات المعنية.
ورغم أن تعليق الخدمة، وفق الرسالة المنشورة، يأتي في إطار تدبير احترازي لتفادي المخاطر المرتبطة بالثغرات الأمنية، فإن مدة الانقطاع وتوقيت استعادة الخدمة يظلان عاملين حاسمين في تحديد حجم تأثيره على المرتفقين. كما تبرز الحاجة إلى توضيح التدابير التي ستُتخذ لضمان عدم تضرر المقاولات من أي تأخر خارج عن إرادتها، خاصة في الحالات التي تتزامن فيها فترة التوقف مع اقتراب مواعد إغلاق طلبات العروض.
وفي انتظار استعادة الخدمة، يظل التحدي المطروح هو التوفيق بين ضرورة تأمين الأنظمة المعلوماتية وحماية البيانات من المخاطر السيبرانية، وضمان استمرارية المرفق الرقمي الذي بات جزءا أساسيا من تدبير الصفقات العمومية.





