
النعمان اليعلاوي
دقّ فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمجلس الرباط، ناقوس الخطر، بخصوص ما وصفها بـ«الخروقات المتواصلة» لشركة «أرما» المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالعاصمة، محذرًا من أن الوضع البيئي في عدد من المقاطعات بات «مقلقًا» ويعكس «ضعف المراقبة الجماعية لهذا المرفق الحيوي».
وفي مراسلة رسمية وُجهت إلى عمدة المدينة، اتهم الفريق الشركة بمواصلة ارتكاب مخالفات تمسّ جودة خدمات النظافة، رغم سلسلة من التنبيهات السابقة، خاصة في ما يتعلق بتدبير النفايات الخضراء والهامدة بمقاطعات أكدال الرياض، السويسي واليوسفية.
وأوضح الفريق أن بلاغًا سابقًا أصدره في 5 نونبر 2024 كان كشف عن ما وصفه بـ«تدبير كارثي»، ما دفع الشركة حينها إلى تحسين أدائها لفترة قصيرة، قبل أن تعود الأمور إلى سابق عهدها من «التردي والفوضى»، وسط «صمت غريب» من مصالح المراقبة التابعة للجماعة، مسجلا استمرار اختلالات واضحة في تدبير القطاع الذي يوجد تحت إشراف نائب العمدة عزيز لميني، من أبرزها عدم انتظام جمع النفايات الخضراء واقتصار العملية على الشوارع الرئيسية دون الأزقة الداخلية، ما أدى إلى تكدّس الأزبال لأيام وأحياناً لأسابيع داخل الأحياء السكنية، في خرقٍ صريح لبنود دفتر التحملات، سيما المادة السادسة التي تحدد الواجبات التعاقدية للشركة.
ونبه الفريق، كذلك، إلى أن بعض شاحنات الشركة تقوم بتفريغ عصارة الأزبال (اللكسيفيا) بشكل عشوائي داخل المدينة، وهو ما يشكل خطراً بيئياً وصحياً على السكان، فضلاً عن غياب الحاويات الخاصة بالمنازل الفردية رغم التنصيص عليها صراحة في العقد المبرم مع الجماعة.
وقال مستشار من الفريق، في تصريح لجريدة «الأخبار»، إن «الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، لأن سكان الرباط يستحقون تدبيراً حضرياً حديثاً يليق بعاصمة المملكة، لا تدبيراً ارتجالياً يفتقر للشفافية والمراقبة»، داعياً العمدة إلى تحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية في مواجهة ما يجري داخل هذا القطاع الحيوي. وشدد الفريق على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان الشفافية في تدبير المال العام، معتبراً أن «الحفاظ على نظافة الرباط مسؤولية جماعية» تتطلب انخراطاً فعلياً من جميع المتدخلين، وعلى رأسهم المجلس الجماعي، في مراقبة الشركات المفوض لها والحرص على احترام بنود التعاقد.





