حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

السلطات تهدم مباني عشوائية بضواحي سلا

ضيعات تحولت إلى تجمعات صفيحية تعرقل برامج التهيئة

النعمان اليعلاوي

 

عادت السلطات المحلية بمدينة سلا إلى تنفيذ حملات هدم جديدة، استهدفت عدداً من المباني المشيدة بطريقة غير قانونية بضواحي المدينة، في إطار جهودها الرامية إلى محاربة ظاهرة البناء العشوائي التي عادت إلى الواجهة خلال الأشهر الأخيرة، خاصة في المناطق القروية المتاخمة للمجال الحضري.

وبحسب مصادر محلية، فإن الحملة التي انطلقت نهاية الأسبوع الماضي شملت عدداً من الدواوير التابعة لجماعات عامر والسهول وأولاد موسى، حيث جرى هدم أساسات منازل في طور البناء، وأخرى تم تشييدها حديثاً دون الحصول على الرخص الإدارية اللازمة.

ووفق المصادر ذاتها، فقد تمت العملية بتنسيق بين السلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة ومصالح الإنعاش الوطني، في إطار لجان مختلطة مكلفة بمراقبة المخالفات المتعلقة بالبناء، وذلك بعد توجيه إنذارات سابقة لأصحاب المباني المعنية، ودعوتهم إلى التوقف عن الأشغال وإزالة البنايات المخالفة طواعية.

وأكدت مصادر من داخل عمالة سلا أن هذه الحملات “تندرج في إطار تطبيق صارم للقوانين المنظمة للتعمير والبناء، بهدف وقف النزيف العمراني العشوائي الذي يشكل خطراً على سلامة السكان، ويعرقل تنفيذ برامج التهيئة الحضرية والمشاريع التنموية المبرمجة في محيط المدينة”.

في المقابل، أثارت العملية موجة من الجدل والاستياء في أوساط بعض السكان المتضررين، الذين عبّروا عن غضبهم مما اعتبروه “تعسفاً في التنفيذ”، مشيرين إلى أنهم اضطروا للبناء بسبب تأخر تسوية ملفاتهم الإدارية وغياب حلول سكنية بديلة.

وقال أحد السكان في تصريح لـ”الأخبار” إن “العديد من الأسر تعيش منذ سنوات في مساكن هشة، ولم تجد أمامها سوى تشييد مساكن بسيطة فوق أراضٍ موروثة لتأمين مأوى لعائلاتها”.

ومن جهتها، شددت السلطات على أن “العمليات تتم وفق القانون وبعد استنفاد كل المساطر القانونية المعمول بها”، مؤكدة أن “كل الأشخاص المعنيين تم إشعارهم مسبقاً بضرورة التوقف عن البناء، وأن الهدم يشمل فقط الحالات التي لم تستجب للإنذارات أو التي ثبت خرقها الصريح لقانون التعمير”.

وأكدت مصادر من داخل المجالس المنتخبة أن الحل يكمن في اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين الردع وتوفير بدائل حقيقية للسكن اللائق، بدل الاقتصار على الحل الأمني الذي قد يعمّق معاناة الأسر المتضررة.

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى