
وزان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن مكتب الضبط بعمالة وزان استقبل، بحر الأسبوع الجاري، شكاية مرفوقة بعريضة موقعة من قبل العديد من سكان دواوير برواوة والعزابة واحباين بالإقليم، يطالبون من خلالها بتشكيل لجنة مختلطة، لزيارة ورش تشييد قنطرة لفك العزلة، والنظر في الجدل الذي يتعلق بشبهات عيوب في التنفيذ، ومنع إتمام الأشغال بالمشروع المذكور، والنظر في الوثائق التقنية والمواد المستعملة في البناء وتفاصيل أخرى.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإنه بينما تؤكد المقاولة نائلة الصفقة العمومية أن الأشغال تسير بشكل عادي، وفق التصاميم وتحت إشراف المهندسين، توجه العديد من سكان الدواوير المعنية بشكاية إلى عامل وزان، (تتوفر «الأخبار» على نسخة منها) يطالبون من خلالها بتوفير معايير السلامة، وتفادي مشاكل المياه التي تغمر القنطرة عند الفيضانات، ما يعيق حركة السير ويهدد سلامة التلاميذ الذين يتوجهون إلى المؤسسات التعليمية.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الإقليمية بوزان ينتظر أن تقوم بدراسة شكاية السكان، وإيفاد لجنة من أجل الاستماع إليهم بعين المكان، وإنجاز تقارير حول سير الأشغال ومطابقة التصاميم لما ينجز على أرض الواقع، لأنه في بعض الأحيان لا يمكن للأشخاص العاديين الحكم على ما هو تقني في الصفقة العمومية، لكن لا يعني ذلك عدم الاحتجاج في حال شبهات العيوب، أو ما شابه ذلك.
ونبه السكان المحتجون إلى أن مياه الأمطار يمكن أن تؤدي إلى انغلاق قنوات القنطرة، ما سيحول مجرى المياه الغزيرة والأتربة والأحجار خارجها ويجعلها غير صالحة للمرور، وربما يؤدي ذلك إلى حوادث مميتة، سيما بالنسبة إلى الأطفال الذين يعبرونها للضفة الأخرى ذهابا وإيابا للالتحاق بمدارسهم الابتدائية والإعدادية والثانوية، وكذلك بالنسبة إلى السكان الذين يعبرونها كل يوم للذهاب للتسويق بالأسواق الأسبوعية والعلاج بالمستشفيات العمومية وغير ذلك.
ويستمر مشكل معاناة العديد من سكان المناطق القروية بعمالة وزان وغيرها من المناطق القروية مع هشاشة البنيات التحتية، خاصة خلال فترة التساقطات المطرية، ما يرفع من نسبة الهدر المدرسي ويؤثر سلبا على تسويق المنتوجات الفلاحية المحلية، ويحد من فرص الاستثمار القروي، ويعمق مظاهر الهشاشة، ويعيق تحقيق تنمية متوازنة وعادلة داخل دواوير الجماعات القروية.





