حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

جماعة إنزكان «تمنع» دفاعها من الترافع في ملف اختلاسات

مراسلة للرئيس تأمر المحامي بالتنازل عن قضية تبديد 254 مليونا

أكادير: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

 

أثارت رسالة رسمية وجهها رئيس المجلس الجماعي لإنزكان إلى محامي الجماعة تتمحور حول منع هذا الأخير من الترافع نيابة عن الجماعة في ملف ما زال يروج أمام القضاء ضد الرئيس الأسبق للجماعة، تساؤلات مثيرة، قبل ثلاثة أشهر من صدور الحكم الاستئنافي في قضية اختلاس 254 مليون سنتيم.

واستنادا إلى المعطيات، فإن رئيس الجماعة طلب من محامي الجماعة عدم الترافع نيابة عن الجماعة في ملف رئيس الجماعة الأسبق ومن معه، وهو الملف المعروف بقضية اختلاس 254 مليون سنتيم، إلا أن المحامي رفض الطلب، وراسل رئيس الجماعة لتمكينه من مراسلة موقعة ومختومة باسمه للتنازل عن هذا الملف لحماية نفسه قانونيا، وهو ما استجاب له رئيس الجماعة عبر مراسلة تحت عدد 4451.

ونظرا لأن الدفاع عن مصالح الجماعة والتنصيب كطرف مدني في كل مراحل إقامة الدعاوى العمومية، من مهام الرئيس، فإن إشعار المحامي بعدم الترافع في هذا الملف أثار تساؤلات عديدة حول الغاية من ذلك، الأمر الذي دفع المحامي عبد العزيز القنفود، من هيئة المحامين بأكادير، إلى مراسلة وزير الداخلية وعامل عمالة إنزكان أيت ملول من أجل تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية ضد رئيس الجماعة، مع الإحالة على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض لتحريك الدعوى العمومية. وبرر المحامي طلبه بكون ما أقدم عليه رئيس الجماعة يعتبر إخلالا خطيرا بالقانون، واعتداء صريحا على حق الجماعة في الدفاع عن مصالحها وحقوقها، وتعريضها للإهمال والضياع.

وحسب المعطيات، فإن قضية اختلاس 254 مليون سنتيم تروج الآن أمام محكمة النقض، وذلك بعدما أصدرت بخصوصها غرفة الجنايات الاستئنافية للجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بمراكش يوم 19 شتنبر 2024، حكمها القاضي بتأييد الحكم الابتدائي، في القضية المعروفة باختفاء هذا المبلغ المالي الضخم المخصص للمحروقات من قبل جماعة إنزكان، والتي يتابع فيها الرئيس الأسبق للجماعة وأربعة من المتهمين؛ (حيسوبي الجماعة ونائب للرئيس، ومالك محطة لتوزيع الوقود ومستخدم بها).

واستنادا إلى المعطيات، أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية للجرائم المالية الحكم الابتدائي المستأنف الذي قضى بإدانة رئيس جماعة إنزكان الأسبق بما نسب إليه، والحكم عليه بسنتين اثنتين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 50 ألف درهم. فيما أدانت المحكمة المتهمين الأربعة بسنتين حبسا نافذا في حدود سنة واحدة وموقوف التنفيذ في الباقي، وغرامة نافذة قدرها ثلاثون ألف درهم. وفي الدعوى المدنية تم الحكم على المتهمين بأدائهم تضامنا بينهم للمطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا إجماليا قدره مليون درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى.

واستنادا إلى المعطيات، فإن غرفة الجنايات المختصة في الجرائم المالية تتابع رئيس جماعة إنزكان الأسبق في حالة سراح، بتهمة ثقيلة تتعلق باختلاس أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفيته، وبالنسبة لباقي المتهمين الآخرين، فإن المحكمة تتابعهم بالمشاركة في اختلاس أموال عمومية.

وأحيل هذا الملف على غرفة الجنايات الاستئنافية بمراكش منذ 27 يونيو 2019، بعدما سبق أن راج داخل محكمة الاستئناف بأكادير منذ سنة 2011، ذلك أن المتهمين سبق أن مثلوا أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بأكادير في حالة سراح وتحت إجراءات المراقبة القضائية.

وتعرف هذه القضية، لدى المتتبعين للشأن المحلي بإنزكان وأكادير، بقضية «الكازوال»، بحيث عندما تولى رئيس جديد مهام التسيير خلفا للرئيس المتهم في هذه القضية، تبين له وجود «تجاوزات» في مالية الجماعة، من بينها استهلاك 119 طنا من الوقود في خمسة أيام فقط مما أدى به إلى التقدم بشكاية لدى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير قصد القيام بتحقيق للكشف عن مبالغ مالية مهمة مخصصة للكازوال، حيث قامت لجنة تفتيش بافتحاص دقيق لمجموعة من الملفات والتحقيق فيها بالمجلس الجماعي لإنزكان. ووقفت اللجنة على مجموعة من «التجاوزات» و«الخروقات» المالية والإدارية والمسطرية، من بينها اختفاء مبلغ 254 مليون سنتيم من مالية الجماعة، والذي تم تدوينه في التقرير المالي السنوي على أنه صرف في اقتناء كمية من الوقود، إلا أن البحث الذي أجرته لجنة التفتيش كشف عكس ذلك. وبناء عليه قرر قاضي التحقيق متابعة الرئيس الأسبق بتهمة اختلاس أموال عمومية ومتابعة نائب له ومسؤولين عن شركتين للكازوال والمحاسب الجماعي بالمشاركة في الاختلاس.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى