
طنجة: محمد أبطاش
تترقب جماعة طنجة خلال السنة المقبلة، الحصول على مداخيل مقدرة بمليار و200 مليون سنتيم، من على طاولات المقامرين بكازينو مالابطا، بعدما حصلت لحدود شهر شتنبر الماضي على مبلغ مليار و275 ألف درهم، عبارة عن مداخيل قادمة من هذه الطاولات بكازينو المدينة الذي عادت إليه «الحياة»، منذ إعلان إزالة قيود جائحة «كورونا»، بعد نحو سنتين من الركود، تسببت في كونه على حافة الإفلاس، قبل أن يتم كذلك تغيير إدارته، وحصول شركة سعودية على عملية تدبيره.
وقالت بعض المصادر إن رفع مداخيل ضرائب القمار من طرف جماعة طنجة، المسيرة حاليا من قبل الأصالة والمعاصرة، كشف عن كون حزب العدالة والتنمية سابقا تحاشى في مرات متكررة المساس بهذه المؤسسة للقمار، من حيث رفع قيمة الجبايات المفروضة عليها، علما أن ملايين الدراهم يتم تبديدها بشكل يومي داخلها، في وقت سبق أن استفاد من مداخيل مهمة وصلت إلى 13 في المائة ضمن مجموع ميزانية الجماعة، خلال مرحلة تدبيره المجلس، بمبالغ ضريبية وصلت وقتها إلى حدود 15 مليون درهم سنويا، مع العلم أن أموال طائلة يدرها «الكازينو»، غير أن تخوف «البيجيدي» من الإحراج، عبر تفادي زيارات ميدانية والاكتفاء بتوجيه الأوامر عن بعد، جعله يفقد ميزانيات مهمة من عائدات القمار.
وعلى صعيد آخر، أظهرت وثائق مشروع الميزانية للسنة المقبلة عن إعفاء الملاهي الليلية من الضريبة في سابقة من نوعها، مما يكشف عن كون المجلس رضخ لضغوطات مارسها اللوبي المتحكم في هذه الوضعية، والذي يتحرك عبر جمعية تم إحداثها في وقت سابق، تحت غطاء السياحة، وغالبية مؤسسيها هم مسؤولون بشكل غير مباشر بمقاهي «الشيشة» بالمدينة، والذين يفرضون شروطهم باستعمال مختلف الوسائل المتاحة. ولم تخف المصادر أن الإعفاء سيكون من ورائه تطبيق عملية نقل جميع الملاهي الموجودة بهذا الشريط الساحلي إلى حي بعيد عن المدينة، بالتزامن وقيام سلطات طنجة أخيرا بتشميع عدد من الملاهي الليلية بكورنيش المدينة، في أفق نقلها صوب بعض المناطق المخصصة لذلك، نتيجة المشاكل والقلاقل التي تتسبب فيها، سواء من حيث المرابد التي ساهمت هذه الملاهي في تأزيم وضعيتها، ناهيك عن كون السلطات الأمنية تجد صعوبة في ضبط ما يجري بمحورها، نتيجة وجودها في قلب المرابد بكورنيش المدينة، وهو ما جعل هذه السلطات تتدخل مرارا لفض شجارات بين مرتادي هذه الملاهي، وكذلك ضبط كميات من المخدرات المعدة للتوزيع لمرات متكررة.





