
مصطفى عفيف
أثارت موجة حملات جمع التبرعات، التي أعقبت الحرائق الأخيرة التي شهدتها مناطق الحوازة وأولاد سعيد بإقليم سطات، نقاشاً واسعاً حول آليات تأطير هذه المبادرات ومدى خضوعها للمراقبة والشفافية، وذلك في ظل تعدد الجهات التي أعلنت عن إطلاق عمليات دعم ومساندة لفائدة المتضررين، خاصة في الوقت الذي ما زال فلاحو المنطقة ينتظرون تدخل الحكومة.
وكشفت التحركات الماراثونية لعدد من جمعيات وهيئات مدنية ولفاعلين سياسيين وأشخاص، التي أعقبت الحرائق التي خلفت خسائر متفاوتة، عن إطلاق نداءات لجمع التبرعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تقديم مساعدات للأسر المتضررة. غير أن هذه التحركات سرعان ما رافقها جدل متزايد بشأن طبيعة بعض المبادرات وكيفية تدبير التبرعات التي يتم جمعها، سيما أن البعض استغلها في تحركات سياسية لكسب تعاطف الساكنة المتضررة، والركوب على مأسي ضحايا الحرائق، من خلال حملات تواصلية مكثفة لوجوه جمعوية وسياسية استغلت المنصات الرقمية لنشر صور ومقاطع فيديو توثق لزيارات ميدانية.
في هذا السياق يؤكد مهتمون بالعمل الجمعوي أن الظروف الاستثنائية التي تفرضها الكوارث الطبيعية تستوجب احترام المقتضيات القانونية المنظمة لعمليات جمع التبرعات، بما يضمن حماية المتبرعين والمتضررين على حد سواء، ويعزز الثقة في المبادرات التضامنية.
وأمام هذا الحراك المتسارع، يتساءل عدد من المتتبعين أين دور السلطات المختصة في تأطير عمليات جمع التبرعات المرتبطة بالكوارث؟





