حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

حرائق تلتهم آلاف الهكتارات ببرشيد وسطات وتخلف وفاة شخصين

أسئلة ملحة حول جاهزية التدخلات الوقائية ومطالب بتعزيز وسائل التدخل

مصطفى عفيف

مقالات ذات صلة

 

عاشت مجموعة من المناطق بكل من برشيد وسطات، تزامنا مع ليلة عيد الأضحى المبارك على وقع حرائق مهولة أتت على مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية، مخلفة خسائر ثقيلة في المحاصيل الزراعية والرأسمال الرعوي، وسط حالة استنفار كبيرة في صفوف الساكنة وعناصر الوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية التي تم الاستعانة بها في عملية إخماد الحرائق بسطات.

وعرفت منطقة أولاد عبو وسيدي بن حمدون، بإقليم بشيد، حرائق امتدت على مساحة تناهز 2000 هكتار، وعلى طول يقارب 60 كيلومتراً دائرياً، ما تسبب في إتلاف كميات كبيرة من محاصيل الحبوب، خاصة القمح الصلب والشعير، إضافة إلى الزراعات البقولية كالحمص والفول والعدس، في وقت كانت فيه أجزاء مهمة من هذه المزروعات لا تزال في مرحلة ما قبل الحصاد.

ووجد الفلاحون أنفسهم أمام مشهد مأساوي وهم يتابعون النيران وهي تلتهم شهوراً من العمل والاستثمار، في ظل ظروف مناخية صعبة اتسمت بارتفاع شديد في درجات الحرارة ورياح ساهمت في تسريع انتشار الحرائق واتساع رقعتها بشكل غير مسبوق.

وبإقليم سطات عاشت جماعة الحوازة، خلال الساعات الأخيرة، على وقع حرائق مهولة التهمت مساحات واسعة، متسببة في خسائر بشرية وإصابات متفاوتة الخطورة، وسط استنفار غير مسبوق لمختلف السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية.

وشهدت المنطقة تعبئة ميدانية واسعة، حيث انتقل عامل إقليم سطات إلى عين المكان لمتابعة تطورات الوضع والإشراف على عمليات التدخل التي شاركت فيها عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة، إلى جانب تدخل القوات المسلحة الملكية المغربية لدعم جهود إخماد النيران ومحاصرتها.

كما خلفت هذه الحرائق وفاة الشابة “خ.و”، البالغة من العمر 20 سنة والمنحدرة من منطقة المناصرة، والتي كانت قيد حياتها تعمل كأستاذة، إثر تعرضها للاختناق بسبب الدخان الكثيف، قبل أن يفارق الحياة أول أمس الخميس “م.و”، المزداد سنة 1971 بدوار أولاد سعيد، والذي كان قد تعرض لحروق خطيرة بمختلف أنحاء جسده، استدعت نقله بشكل مستعجل إلى إحدى المصحات بمدينة الدار البيضاء لتلقي العلاجات الضرورية حيث فارق الحياة بالمستشفى. كما أسفرت الحرائق عن إصابة عدد من المواطنين بجروح وحروق متفاوتة الخطورة.

وفي السياق ذاته، أصيب “ر.ص”، البالغ من العمر 45 سنة والمنحدر من أولاد سعيد، بحروق على مستوى الوجه واليدين، بينما جرى نقل “ل.ف”، البالغة من العمر 28 سنة والمنحدرة من ليسوفة الحوازة، إلى جناح الولادة بعد تعرضها لحالة نزيف وصدمة قوية نتيجة الحريق.

وخلفت هذه الفاجعة موجة من التساؤلات حول مدى جاهزية وسائل التدخل المتوفرة بالإقليم لمواجهة الحرائق الكبرى، خاصة بالمناطق القروية التي تشهد خلال فصل الصيف ارتفاعاً في درجات الحرارة وتزايداً في مخاطر اندلاع النيران.

وطالب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بضرورة تعزيز الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية الخاصة بالوقاية المدنية بإقليمي سطات وبرشيد، مشيرين إلى محدودية وسائل التدخل ونقص شاحنات الإطفاء والتجهيزات الضرورية للتعامل السريع والفعال مع الحرائق واسعة النطاق.

كما أثار طول مدة التدخل واتساع رقعة النيران نقاشاً واسعاً بشأن الحاجة إلى اعتماد مقاربة استباقية أكثر فعالية، تقوم على تحديث المعدات، وتقوية فرق التدخل، وتكثيف حملات التحسيس واليقظة بالمناطق القروية المعرضة لمثل هذه الكوارث.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى