
طنجة: محمد أبطاش
توجهت فرق المعارضة بمجلس جماعة طنجة بمراسلة رسمية إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، تطالب بالتدخل ورفض التأشير على مقرر جماعي تمت المصادقة عليه خلال دورة فبراير الأخيرة، معتبرة أنه يثير إشكالات قانونية تتعلق بتنازع المصالح وتدبير المال العام. وتتعلق تفاصيل الملف بالنقطة الخاصة بالموافقة على اتفاقية شراكة بين جماعة طنجة والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، بهدف تنظيم المؤتمر العالمي الثامن لـلمنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة.
وقالت المعارضة إن الاتفاقية تنص على مساهمة مالية من ميزانية الجماعة تقدر بنحو 7 ملايين درهم لفائدة الجمعية المعنية. وأوضحت أن رئيس الجماعة يوجد في حالة تنازع مصالح صريح، بحكم ترؤسه للجمعية المستفيدة من الدعم المالي، وهو ما اعتبرته وضعية قانونية لا تجيز تمرير المقرر، دون مراعاة مبدأ الحياد، وتفادي تضارب المصالح.
وتؤكد المراسلة أن ضخ أموال عمومية في حساب جمعية يرأسها رئيس الجماعة نفسه يشكل، بحسب تقديرها، مخالفة قانونية واضحة، وتمس بقواعد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ما يتعلق بتدبير الاعتمادات المالية للجماعات الترابية.
ولم يقتصر تحرك المعارضة على تسجيل اعتراضها خلال أشغال الدورة، بل انتقلت إلى تفعيل المسطرة القانونية المنصوص عليها في المادة 118 من القانون التنظيمي ذاته، والتي تشترط تأشير سلطة الوصاية على المقررات ذات الوقع المالي، قبل دخولها حيز التنفيذ. وطالبت المراسلة الوالي بعدم التأشير على المقرر إلى حين التحقق من مدى احترامه للمقتضيات القانونية ذات الصلة.
وكانت الجماعة قد عاشت على وقع توتر غير مسبوق، على إثر عزم رئيسها منير الليموري تمرير اتفاقية شراكة تهم دعم جمعية رؤساء الجماعات بالمغرب والتي يترأسها الليموري، وذلك بمبلغ يقارب 700 مليون سنتيم، أي 7 ملايين درهم، وهو ما دفع عددا من المنتخبين إلى إعلان رفع «الفيتو» في وجه عمدة المدينة، والتعبير عن استنكارهم لهذا الدعم السخي، خاصة وأن الليموري هو نفسه رئيس هذه الجمعية، في وقت جرت المصادقة على هذه الاتفاقية من طرف أغلبية الجماعة، رغم المعارضة الشديدة من طرف عدد من الفرق السياسية.
وكانت بعض المصادر قد كشفت أن شغل منير الليموري، عمدة مدينة طنجة، لمنصب رئيس جمعية رؤساء الجماعات، بات يعيق التنمية بالبوغاز، حيث أضحى الرئيس في جولات «مكوكية» على عموم التراب الوطني والخارجي، رغم غياب أي مردودية لهذه المؤسسة على مدينة طنجة. وأوردت المصادر أن عددا من الملفات تقضي فوق مكتبه أياما، دون وجود من يوقعها، في ظل انفراده بكل القرارات الرئيسية بالجماعة، بسبب عدم ثقته في نوابه وبعض الأعضاء والمستشارين.





