
للمرة الثانية، في أقل من شهرين، طالب محمد جوهر، النائب الأول لرئيس جماعة سيدي محمد بن رحال بإقليم سطات، في رسالة تذكيرية وجهها إلى عامل الإقليم، بفتح تحقيق وإيفاد لجنة إقليمية للبحث في مجموعة من الاختلالات، التي وصفها النائب الأول بالخطيرة، بعدما كشف النقاب عن إقدام رئيس المجلس على كراء محل تجاري بمدخل السوق الأسبوعي للجماعة، دون سلك المساطر القانونية مقابل 150 درهما فقط.
وكشفت الشكاية الأصلية التي توصل بها العامل السابق، والتي لم يتم تفعيلها والبحث في موضوعها، أن رئيس الجماعة وقع، بتاريخ 1 يونيو 2023، عقد كراء مع أحد الأشخاص، دون المصادقة عليه من قبل المصلحة المختصة، ودون تسجيله لدى الإدارات المعنية، ما يفقده قوته القانونية بحسب قانون الالتزامات والعقود، ويشكل خرقا سافرا لتدبير المرافق الجماعية، خاصة وأن المحل التجاري موضوع عقد الكراء لا يندرج ضمن سجل أملاك الجماعة، بل يُعتبر جزءا من السوق الأسبوعي، ما يستوجب أن يكون موضوع كراء ضمن مرافق السوق.
وطالبت الرسالة التذكيرية، عامل إقليم سطات، بفتح تحقيق في اختلالات عقد الكراء، وكشفت أن مكتري المحل التجاري سبق أن استفاد من رخصة احتلال مؤقت للملك العام الجماعي سنة 2021، قبل أن يعمد الرئيس إلى سحبها منه بقرار إداري، في وقت قام بالتأشير على قرار استخلاص واجبات كراء عن الفترة الممتدة من يونيو إلى دجنبر 2023، ابتداءً من 29 يوليوز 2025، وهو ما يخالف القانون مع احتمال وجود شبهة تزوير في تاريخ توقيع العقد وجعله يحمل تاريخا قديما قصد استخلاص واجبات الكراء بأثر رجعي، ما سهل على المكتري عملية استصدار سجل تجاري والتسجيل في الضريبة المهنية على المحل التجاري.





