شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمعمدن

سكان بمراكش يترقبون افتتاح مركز صحي منذ سنتين

فعاليات حقوقية ومدنية تراسل وزير الصحة

 

محمد وائل حربول

عبر عدد من المواطنين ومجموعة من فعاليات المجتمع المدني والحقوقي على مستوى مدينة مراكش، نهاية الأسبوع الماضي، عن قلقهم واستيائهم من التأخر الكبير والمتواصل بشأن افتتاح المركز الصحي الحضري بمنطقة المحاميد 9، في ظل الإكراهات التي تعاني منها المنظومة الصحية على مستوى المدينة الحمراء، والضغط الكبير الحاصل على مستشفيات المدينة خاصة بعد الموجة الثالثة لفيروس كورونا.

وحسب ما عبرت عنه كل هذه الفعاليات، إضافة إلى المعلومات التي توصلت بها «الأخبار» في هذا الإطار، فقد تم الانتهاء من أشغال تشييد المركز الصحي المذكور منذ ما يقارب العامين، إلا أنه لم يفتح أبوابه أمام ساكنة المنطقة التي صارت تعتبر أكبر منطقة على مستوى مدينة مراكش من حيث المساحة والتعداد السكاني، كما أنه لم يتم افتتاحه بالرغم من الزيارات التفقدية التي كان قام بها والي جهة مراكش-آسفي له، حيث كان يعول على المركز الصحي المذكور كثيرا لتجويد وتعزيز الخدمات الصحية المقدمة للمواطن المراكشي.

وبسبب هذا التأخير الحاصل في افتتاح المركز الصحي المذكور، زاد تأزم الساكنة ومعاناتها بالانتقال إلى مستشفيات المدينة التي تبعد كلها عن منطقة المحاميد 9 بمسافة طويلة، كما ازداد الضغط على المستشفيات بفعل عدد سكان المنطقة الذين ينتقلون بشكل يومي إليها، وهو ما جعلهم يطالبون، نهاية الأسبوع الماضي، بتحديد تاريخ وأجل محدد من أجل افتتاح المركز الصحي للاستفادة من الخدمات التي سيقدمها، كما طالبوا بتفسير أسباب التأخير الحاصل في افتتاحه، وعدم التواصل معهم بالرغم من المراسلات التي قدموها في هذا الصدد.

وبسبب هذا التأخر الكبير، كان من ضمن المحتجين، نهاية الأسبوع الماضي، محمد الهروالي، رئيس جهة مراكش آسفي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، الذي أكد لـ”الأخبار” على أن تأخر افتتاح المركز الصحي الحضري المحاميد 9 يعزز الشكوك حول وجود تلاعبات وخروقات جمة به، حيث إن المدة الفاصلة بين تتمة الأشغال وعدم افتتاحه إلى حدود الساعة في وجه المراكشيين تثير الريبة والشك، خاصة وأنه جاء رفقة مركزين صحيين حضريين لتخفيف الضغط على مستشفيات المدينة وتقريب الخدمات الصحية والطبية للمواطنين وتعزيزها في ظل الأزمة الصحية الصعبة التي مرت منها البلاد والمدينة.

واعتبر المتحدث ذاته أن الأزمة الصحية الأخيرة والاكتظاظ الذي وقع بمستشفيات المدينة، خاصة وأنها تستقطب سكان الجهة برمتها، عرى عن واقع الصحة على مستوى مدينة مراكش بصفة خاصة، ما دفع بالمسؤولين لاعتماد استراتيجية كان يتوخى منها الكثير، غير أن الواقع لم يكن كذلك، حيث تم تخصيص ميزانية بمئات الملايين لافتتاح مراكز صحية جديدة بالمدينة لتجاوز الخصاص المهول وما كشف عنه فيروس كورونا، إلا أنه وبعد سنتين لم يتم افتتاح عدد منها ليظل المواطن المتضرر الأول والأخير من كل هذا التأخر.

وأشار الهروالي إلى أن الجمعية الحقوقية التي يرأسها، إضافة إلى فعاليات حقوقية ومدنية على مستوى مدينة مراكش، ستقوم بمراسلة وزير الصحة والحماية الاجتماعية في هذا الصدد، حتى يتسنى له الاطلاع بكيفية دقيقة على التأخير الكبير الحاصل بمركز صحي كان يعول عليه لتقديم خدمات مهمة وحيوية، وليقوم باللازم في هذا الصدد، مؤكدا أن المراسلة ستشمل أيضا كلا من والي الجهة ورئيسة المجلس الجماعي لمراكش.

هذا، وكانت المدينة شهدت تشييد مجموعة من البنيات الاستشفائية بهدف تعزيز العرض الصحي بها، وتقريب وتجويد الخدمات الصحية المقدمة للساكنة، حيث تم تشييد مستشفى القرب متعدد الاختصاصات بالمحاميد، إضافة إلى ثلاثة مراكز صحية حضرية، هي المركز الصحي الحضري «حمان الفطواكي» والمركز الصحي الحضري «المحاميد 9»، والمركز الصحي «الكدية» بعد أن كشفت جائحة كورونا عن الخصاص المهول في البنيات الاستشفائية والخدمات الطبية المقدمة على مستوى مدينة مراكش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى