حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

شابة تضرم النار بجسدها وسط الشارع العام بطنجة

التحقيق في أسباب إقدام العاملة بـ"الكابلاج" على محاولة الانتحار

طنجة: محمد أبطاش

 

أفادت مصادر مطلعة بأن حي “سات فيلاج” بمدينة طنجة، قرب مصنع المشروبات الغازية القديم، شهد في وقت متأخر من أول أمس الثلاثاء، حادثاً مأساوياً بعدما أقدمت شابة تبلغ من العمر 25 سنة على إضرام النار في جسدها، في واقعة هزت الساكنة المحلية وأثارت حالة استنفار وسط المصالح الأمنية.

وأوردت المصادر أن الضحية، التي تعمل في أحد معامل صناعة “الكابلاج” بالمنطقة الصناعية، جرى نقلها على وجه السرعة في وضعية صحية حرجة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي لتلقي العلاجات الضرورية، فيما حضرت عناصر الأمن والوقاية المدنية إلى مكان الحادث فور إشعارها.

ولم تستبعد مصادر مطلعة أن تكون ظروف العمل وما يرافقها من ضغط نفسي وراء الحادث، في حين تشير فرضيات أخرى إلى احتمال ارتباط الواقعة بعوامل اجتماعية أو شخصية، في انتظار ما ستكشفه نتائج البحث الجاري.

وأمرت النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق معمق لتحديد كافة الملابسات المحيطة بالحادث، والاستماع إلى أقوال الشهود والمقربين من الضحية، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة.

وأشارت بعض المصادر إلى أن هذا الحادث المأساوي يعيد إلى الواجهة ظروف الشغل في معامل “الكابلاج” بمدينة طنجة ومحيطها، وما يرتبط بها من ضغوط مهنية ونفسية، إلى جانب الحاجة إلى توفير مواكبة اجتماعية ونفسية لفئة الشباب العاملين في هذا القطاع.

وتعيش عشرات العاملات في قطاع النسيج بمدينة طنجة أوضاعا اجتماعية ومهنية صعبة مماثلة، في ظل استفحال ظاهرة المعامل السرية التي تشتغل خارج الإطار القانوني، خصوصا بحي المجد ومغوغة وأحياء صناعية هامشية أخرى، حيث تُفرض عليهن ظروف شغل قاسية مقابل أجور هزيلة وغياب تام للتغطية الاجتماعية والتأمين الصحي.

وقالت مصادر إن المئات من النساء والفتيات يشتغلن لساعات طويلة داخل ورشات مغلقة، لا تحمل أي ترخيص رسمي ولا تُصرّح بأجر مستخدميها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما يجعلهن في وضعية هشاشة قانونية وحرمان تام من حقوقهن الأساسية. وتُضيف المصادر ذاتها أن بعض أرباب العمل يعمدون إلى التهرب الضريبي عبر تشغيل اليد العاملة بشكل غير قانوني، مع تسليم أجور شهرية لا تتجاوز في الغالب 1500 إلى 2000 درهم، رغم ارتفاع تكاليف المعيشة، وغياب أي مقابل عن ساعات العمل الإضافية.

وأضافت بعض المصادر أن الورشات المعنية تشتغل لصالح ماركات معروفة تُسوق منتجاتها داخل وخارج المغرب، غير أنه يتم استغلال العاملات بشكل رهيب، دون أدنى مقومات قانونية في هذا الشأن، ناهيك عن تشغيل القاصرات بشكل يخالف كل القوانين الجاري بها العمل.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى