حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسري للغايةسياسية

شخصيات غابت عن عدسة «ماكافوي».. هل تعرض لـ«الرقابة» أو «التوجيه»؟

يونس جنوحي

هل تم توجيه المصور «توماس ماكافوي» سياسيا خلال مهمته في المغرب بعد الاستقلال؟

لم يظهر عبد الهادي بوطالب إلا في صورة وحيدة، داخل اجتماع حكومي ترأسه الملك الراحل محمد الخامس. علما أن الرجل بصم على مسار سياسي، وكان من الأسماء الحاضرة بقوة في المشهد في مرحلة الاستقلال.

إذا افترضنا أن سبب هذا «التغييب» عن عدسة «ماكافوي» مرده انتماؤه لحزب الشورى والاستقلال، الذي ندد قائده محمد بن الحسن الوزاني بـ«التهميش» الذي تعرض له الحزب بعد الاستقلال، بل وحتى الاغتيالات التي طالت منخرطيه ومناضليه، فإن ظهور محمد الشرقاوي الذي خصه «ماكافوي» بجلسة تصوير خاصة، تجول معه فيها في جنبات القصر الملكي وفي مكتبه الخاص، تفند «نسبيا» هذا التوجه.

لكن بالعودة إلى جملة أرشيف «ماكافوي»، نجد أن شخصية بحجم محمد بن الحسن الوزاني، مؤسس حزب الشورى والاستقلال، وأبرز رموز وقادة الحركة الوطنية المغربية، غائبة هي الأخرى تماما عن عدسة «ماكافوي».

فتحنا هذا القوس في «الأخبار» وعرضنا هذه الملاحظة على مهتمين بتاريخ الشأن الحزبي والسياسي، وكان الاستنتاج أن الفترة الزمنية – والتي لم تكن قصيرة- التي قضاها «توماس ماكافوي» في التوثيق لمغرب الاستقلال، تزامنت ربما مع سفر الوزاني إلى خارج المغرب، وهو المعروف بعلاقاته في المشرق، خصوصا وأنه حاصل على الدكتوراه في باريس، متخصصا في العلوم السياسية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وعلاقاته في مصر وسوريا كانت متشعبة، حتى أن الفضل في تدويل القضية المغربية وطرح ملف استقلال المغرب على طاولة الأمم المتحدة منذ أربعينيات القرن الماضي، جاء بمباركة من الملك الراحل محمد الخامس، ثم بفضل علاقات الوزاني مع مسؤولي الجامعة العربية، الذين كانوا زملاء له في «السوربون» بباريس.

ما يزيد من قوة هذه الفرضية أن «توماس ماكافوي» وثق لأنشطة المنظمات الموازية التابعة لحزب الاستقلال، مثل الكشفية وقدماء المقاومة التابعين للحزب، والذين كانوا يرتدون زيا موحدا في كل المناسبات الاحتفالية.. كما أن جل اللافتات التي ظهرت في صور «ماكافوي» كانت تشير إلى تنظيمات حزب الاستقلال، وتحتفي باستقلال المغرب.

لا يمكن اتهام «توماس ماكافوي» بالتحيز، وهو الذي زار المغرب قبل الاستقلال وبعده، ووثق في مئات الصور لمختلف الفئات، وسجل ملامح الحياة المغربية كما هي، خارج توجيهات الإقامة العامة الفرنسية. لكن بدا واضحا أنه بعد الاستقلال، تأثر بزخم الاحتفالات وبهيمنة شخصيات بعينها على المشهد.. لكنه بالمقابل، لم يفته أن يوثق لحضور شخصيات مخزنية، اعتادت في السابق ألا تظهر في الصور، وكان لديه السبق – كما سوف نرى لاحقا- في التوثيق لأنشطتها في «ظل» الملك الراحل محمد الخامس.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى