
النعمان اليعلاوي
تفاجأ المصطافون بالشواطئ، الممتدة على طول الشريط الساحلي التابع لجماعة الهرهورة، من الغياب شبه التام للمراحيض العمومية، أو سوء حالتها في الأماكن القليلة المتوفرة بها، ما يجعل قضاء الحاجات الطبيعية مهمة شبه مستحيلة، خصوصا بالنسبة إلى الأطفال والنساء وكبار السن.
وأفاد عدد من مرتادي شواطئ المنطقة، في تصريحات متطابقة لجريدة «الأخبار»، بأنهم يُضطرون إلى اللجوء للأدغال، أو خلف الصخور لقضاء حاجاتهم، في مشاهد غير لائقة تهين كرامة المواطن وتنذر بتداعيات بيئية وصحية. وأضاف بعضهم أن هذا الوضع لا يليق بموقع سياحي معروف يقصده سكان الرباط والمدن المجاورة، بل وحتى مغاربة العالم والسياح الأجانب.
ورغم أن عددا من الجماعات الترابية تتلقى دعما سنويا، في إطار برنامج «شواطئ نظيفة»، الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، فإن الواقع يكشف عن اختلالات واضحة في تجهيز الشواطئ بالخدمات الأساسية، وعلى رأسها المراحيض العمومية، التي تعتبر شرطا أساسيا لاحترام كرامة الزوار والحد من التلوث.
وبحسب معطيات ميدانية، فإن أغلب شواطئ الهرهورة، بما فيها «سهب الذهب» و«الصخيرات» و«كازينو»، إما تفتقر كليا إلى هذه التجهيزات، أو تضم مراحيض مهترئة تُركت دون صيانة، في غياب واضح لرقابة السلطات أو تدخل من الجماعة المسؤولة. كما يُسجل غياب أماكن مخصصة للاغتسال أو تغيير الملابس، ما يُجبر الزوار على حلول عشوائية تفتقر إلى الحد الأدنى من النظافة والخصوصية.
ويرى فاعلون جمعويون أن هذه الوضعية تُطرح كل صيف دون أي تجاوب ملموس، في ظل غياب تصور شامل لتدبير الشواطئ، والتقاعس عن التزامات واضحة لتحسين خدمات الاستقبال، رغم العائدات التجارية والاقتصادية المهمة التي تدرها هذه الفضاءات خلال موسم الصيف، مطالبين بتفعيل التزامات الجماعات في تأهيل البنية التحتية السياحية، فيما يظل مشهد الشاطئ بلا مرحاض، ما يقدم صورة صارخة لخلل في تدبير الفضاءات العمومية.





