
أصيلة: محمد أبطاش
كشفت مصادر عن حلول قضاة من المجلس الأعلى للحسابات بجماعة أصيلة، في إطار مهام رقابية تروم التدقيق في عدد من الملفات ذات الطابع الإداري والمالي، من بينها ملف منح شهادات إعفاء مؤقت من الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية برسم سنة 2025، وذلك على خلفية مراسلة رسمية رفعها ستة مستشارين جماعيين إلى والي جهة طنجة، مطالبين بفتح تحقيق في ظروف وملابسات هذه الإعفاءات.
وحسب معطيات، فإن الإعفاءات همّت ثلاثة رسوم عقارية كبرى مملوكة لشخص واحد، ضمنها عقارات في ملكية الرئيس الراحل محمد بنعيسى، وتتعلق بالملك المسمى «السانية 1» ذي الرسم العقاري عدد 06/82913، و«بنعيسى» عدد 06/77261، و«أصيلة بلاج 4» عدد 06/24813. وتقدر المساحة الإجمالية لهذه العقارات بأكثر من خمسة هكتارات، موزعة بين أحياء الخندقين ومرغوبة والدغاليين داخل النفوذ الترابي للجماعة.
وأفاد المستشارون بأن شهادات الإعفاء المؤقت صدرت برسم السنة الماضية، مع طرح تساؤلات بشأن وضعية الرسوم المستحقة عن سنوات سابقة، وما إذا تم استخلاصها، أو ترتيب آثارها القانونية وفق المساطر المعمول بها. كما دعوا إلى التحقق من مدى استيفاء الشروط الموضوعية والإجرائية التي يفرضها القانون للاستفادة من هذا النوع من الإعفاءات، خاصة في ما يتعلق بآجال التصريح والتقيد بالالتزامات الجبائية.
وأشار الموقعون إلى أن توقيع شهادات الإعفاء تم من طرف النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، معتبرين أن ذلك يقتضي التدقيق في مدى احترام قواعد الاختصاص والتفويض المحددة قانونا، والتأكد من سلامة المسطرة الإدارية المعتمدة في إصدار هذه الشهادات.
واستند المنتخبون في طلبهم إلى مقتضيات القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، سيما المادة 42 التي تؤطر شروط الاستفادة من الإعفاء المؤقت من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، وتحدد الإجراءات والآجال الواجب احترامها لدى المصالح المختصة. وأكدت المراسلة أن الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية يُعد من الموارد الجبائية الأساسية للجماعات الترابية، لما يوفره من مداخيل تُمكّن من تمويل المشاريع والخدمات المحلية. واعتبر المستشارون أن أي إخلال محتمل بالمقتضيات القانونية المؤطرة له، قد ينعكس سلبا على مالية الجماعة، داعين إلى افتحاص شامل للملف وترتيب الجزاءات القانونية عند الاقتضاء، تكريسا لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن المحلي، في انتظار ما ستسفر عنه مهمة قضاة الحسابات من خلاصات وتوصيات.




