حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتعليمسياسية

عدوى «الاستقالات الجماعية» تربك حسابات النقابات التعليمية

فقدان الثقة في القيادات النقابية يدفع للبحث عن إطارات بديلة

على بعد أقل من سنتين على موعد استحقاقات انتخابات اللجان الإدارية متساوية الأعضاء، انطلقت حرب الاستقطابات داخل صفوف قطاع التعليم، وساهم «التطاحن» النقابي في إعلان مجموعة من أعضاء مكاتب فروع نقابات تعليمية عن تقديم استقالات جماعية شكلت زلزالا حقيقيا داخل التنظيمات المعنية بها، وتطلبت عقد اجتماعات مستعجلة من طرف القيادات النقابية على الصعيدين الوطني والجهوي، لمحاصرة الظاهرة واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتقوية مناعة باقي المكاتب المحلية والإقليمية لمواجهة عدوى الاستقالات الجماعية، الناجمة بالأساس عن فقدان الثقة في القيادات النقابية إقليميا ووطنيا، بسبب الفشل في الترافع بالشكل المطلوب عن الملفات العالقة، وعدم الاستجابة لتطلعات شغيلة قطاع التربية الوطنية، ناهيك عن الاستياء المعبر عنه من طرف المنخرطين بخصوص تداعيات الصراعات الداخلية التي تعرفها الكثير من المكاتب الإقليمية.

وفي هذا الصدد، أعلن مجموعة من الأستاذات والأساتذة والأطر المنخرطين بمكاتب فروع النقابة الوطنية للتعليم بالحسيمة، المنضوية تحت لواء نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل CDT، عن استقالتهم الجماعية من كافة الهياكل التنظيمية لنقابة (الكدش)، ويتعلق الأمر بفروع (بني بوفراح، إساكن، بني حذيفة، إمزورن)، بناء على مخرجات الاجتماع الموسع المنعقد قبل أسبوع، والذي خصص للتداول حول المستجدات الراهنة لشغيلة قطاع التعليم على مستوى إقليم الحسيمة.

وتوقف الاجتماع المذكور عند ما وصفه «بلاغ الاستقالة والانسحاب الجماعي» عند نقاط الخلاف التي حالت دون نجاح مبادرة الانخراط الجماعي، واستشراف أفق المبادرة محليا وإقليميا وجهويا، بعدما تم قطع مراحل متقدمة في البناء التنظيمي على مستوى الفروع المحلية والوصول إلى  مرحلة انتخاب المكتب الإقليمي، قبل أن يتبين للمعنيين من شغيلة قطاع التربية الوطنية بالحسيمة، انتفاء الكثير من شروط الاشتغال المشترك داخل الهياكل التنظيمية  للنقابة الوطنية للتعليم بالحسيمة، حيث تقرر انتداب لجنة موسعة منبثقة عن الاجتماع المذكور، عهد إليها بمهمة تدبير المرحلة واستشراف آفاق المبادرة.

سرعة  انتقال عدوى «الاستقالات الجماعية» أصابت، أيضا، جزءا من الجسم التنظيمي لنقابة الجامعة الوطنية للتعليم FNE، حيث أعلن، قبل أزيد من أسبوع، أعضاء وعضوات المكتب الإقليمي للنقابة التعليمية المذكورة (20 عضوا)، على صعيد سيدي البرنوصي، عن تقديم استقالتهم الجماعية من جميع الأجهزة الإقليمية والجهوية والوطنية للنقابة الوطنية للتعليم FNE، نتيجة ما تم نعته، في بلاغ أصدره المكتب الإقليمي البرنوصي، بالوضعية التي آل إليها التنظيم النقابي وما شابه من خروقات تضرب في العمق القانون الأساسي والداخلي للجامعة الوطنية للتعليم. وعبر الأعضاء المستقيلون، كذلك، عن أسفهم الشديد لعدم تجاوب المكتب الوطني لنقابة FNE مع مراسلتين في الموضوع من طرف المكتب الإقليمي، إضافة إلى رسالة الطعن التي تم توجيهها طبقا للمادتين 139 و141 من القانون الأساسي للجامعة، حيث لم يكلف المكتب الوطني نفسه مراجعة المراسلات الواردة عليه، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، في ضرب واضح لمبادئ العدالة التنظيمية وضمانات المحاكمة النقابية العادلة. فضلا عن استعمال أسلوب اللامبالاة والتحكم، وحرمان المكتب الإقليمي من صلاحياته في اتخاذ قراراته بشكل مستقل، مع تسجيل تدخلات متكررة للمكتب الوطني في أدق التفاصيل، وهو الأمر الذي اعتبره المعنيون سببا مباشرا في إفراغ العمل النقابي من مضمونه النضالي.

بدورها أصيبت بعض هياكل نقابة الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل UMT، نهاية السنة الماضية، بـ«العدوى» نفسها على مستوى إقليم تارودانت، بعدما قدم 15 عضوا ضمن الهياكل التنظيمية للمكتب الإقليمي استقالة جماعية، تم توجيهها إلى المكتب الوطني لنقابة UMT، من كافة الهياكل التنظيمية للنقابة المذكورة، وليس فقط من المكتب الإقليمي، بعدما بلغ الاستياء المعبر عنه من طرف أعضاء المكتب النقابي مستوى لم يعد صالحا للعمل المشترك، في ظل اتهامات بوجود اختلالات في تدبير الهياكل التنظيمي، وغياب تصور وبرنامج عملي واضح داخل المكتب الإقليمي، الذي يتهم المسؤولون داخله، بتعطيل انعقاد الاجتماعات الدورية، وعدم التنسيق بشأن القضايا المطروحة التي تهم الشغيلة، و«تجميد» المبادرات المحلية التي يتم إهمالها خلال اللقاءات التي تنعقد على المستوى المركزي، وهو ما ساهم بشكل لافت في تعطيل المهام التي من المرفوض أن تضطلع بها المكاتب في الترافع على القضايا التعليمية والملفات المطلبية لرجال ونساء التعليم.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى