
النعمان اليعلاوي
عاد ملف الربط بشبكتي الماء والكهرباء بقطاع النهضة، التابع لمقاطعة العيايدة بمدينة سلا، إلى الواجهة، من جديد، بعد تنظيم العشرات من سكان ودادية النهضة وقفة احتجاجية للمطالبة بتمكينهم من الاستفادة من الخدمات الأساسية التي حرموا منها منذ سنوات، رغم حصولهم على التراخيص القانونية الخاصة بالبناء وإنجاز مساكنهم.
ورفع المحتجون شعارات تندد بما وصفوه بـ«التجاهل المستمر» الذي يطبع تعامل الجهات المعنية مع ملفهم، محملين جماعة سلا ومختلف المصالح المتدخلة مسؤولية استمرار معاناتهم اليومية في غياب حلول عملية تنهي الأزمة التي امتدت لأكثر من ست سنوات.
وقال أحمد العروسي، رئيس ودادية النهضة السكنية، إنها حصلت على رخصة إعادة الهيكلة خلال سنة 2014، قبل أن يباشر المنخرطون عمليات البناء وفق التصاميم المرخص لها، غير أن مئات الأسر ما تزال إلى اليوم محرومة من الربط بشبكتي الماء والكهرباء بسبب ما وصفه بـ«التعقيدات الإدارية» وعدم وفاء الجهات المسؤولة بالتزاماتها المرتبطة بمخطط التهيئة.
وأوضح المتحدث أن عدد الأسر المتضررة يناهز 400 أسرة، تضم ما يزيد عن ألفي شخص، يعيشون أوضاعا صعبة منذ سنة 2016، مضيفا أن الودادية وجهت مراسلات متعددة إلى المصالح الجماعية والسلطات المختصة ورئاسة المقاطعة السابقة دون أن تتلقى أجوبة أو حلولا ملموسة.
وأكد عدد من السكان أن غياب الماء والكهرباء دفع العديد من الأسر إلى مغادرة منازلها أو عرضها للكراء بأثمنة منخفضة، في حين يضطر آخرون إلى الاعتماد على وسائل بديلة للحصول على الماء، سواء من الآبار أو من بعض الجيران أو من وحدات صناعية مجاورة، في ظروف وصفوها بغير الإنسانية.
واستغرب المحتجون استمرار هذه الوضعية رغم قرب التجزئة السكنية من المرافق العمومية وشبكات التجهيز الأساسية، مؤكدين أن منازلهم لا تبعد سوى بمسافة قصيرة عن مقر مجلس مقاطعة العيايدة، الأمر الذي يجعل استمرار حرمانهم من الخدمات الأساسية أمرا غير مفهوم بالنسبة إليهم.
وطالب السكان جماعة سلا، التي يرأسها عمر السنتيسي، بالتدخل العاجل لإيجاد مخرج لهذا الملف، وإنهاء مختلف العراقيل التي تحول دون تسوية وضعية التجزئة وتمكين الأسر من حقوقها الأساسية.
ولا تقتصر مطالب الساكنة على الربط بالماء والكهرباء فقط، بل تشمل أيضا تسريع البت في الملف القضائي المتعلق بالمكتب السابق للودادية، المتابع على خلفية شبهات تتعلق باختلاس أموال المنخرطين، فضلا عن المطالبة بتهيئة الأزقة الداخلية وتعبيد الطرقات وتوفير خدمات النظافة وجمع النفايات، التي يقول السكان إنها تعرف خصاصا كبيرا.
وأكد المحتجون أن استمرار تجاهل مطالبهم سيدفعهم إلى تصعيد أشكالهم الاحتجاجية خلال الأسابيع المقبلة، داعين مختلف الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل بشكل عاجل لإنهاء معاناة مئات الأسر التي تنتظر منذ سنوات حقها في الولوج إلى أبسط الخدمات الأساسية.





