حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

مرسوم الحركة الانتقالية يعيد الاحتقان إلى قطاع الصحة

اتهامات للوزارة بعدم الالتزام بمنهجية الحوار والتشاور

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

عادت أجواء التوتر إلى قطاع الصحة بالمغرب، بعد مصادقة المجلس الحكومي على مشروع المرسوم رقم 2.26.340 المتعلق بتطبيق المادة 24 الخاصة بالحركة الانتقالية لمهنيي الصحة، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة وسط عدد من النقابات والتنسيقيات المهنية التي اعتبرت أن الحكومة اختارت نهج «المقاربة الأحادية» في تدبير أحد أكثر الملفات حساسية داخل ورش إصلاح المنظومة الصحية.

وانتقدت الهيئات النقابية طريقة تمرير المرسوم، معتبرة أن الحكومة و وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لم تلتزما بمنهجية الحوار والتشاور التي رافقت، في وقت سابق، المفاوضات المرتبطة بإصلاح القطاع وتنزيل مقتضيات الوظيفة الصحية. وأكدت هذه الهيئات أن عددا من الملاحظات والمقترحات التي تقدمت بها الشغيلة الصحية لم تؤخذ بعين الاعتبار، الأمر الذي أعاد منسوب الاحتقان إلى الواجهة بعد أشهر من الهدوء النسبي.

ويتمحور جزء كبير من التخوفات حول طريقة تدبير الحركة الانتقالية في ظل النظام الجديد للمجموعات الصحية الترابية، الذي يشكل أحد الأعمدة الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية. وترى النقابات أن الصيغة الحالية للمرسوم لا تتضمن ضمانات كافية تحمي حق الأطر الصحية في الانتقال وفق معايير واضحة وشفافة، كما تثير مخاوف بشأن إمكانية تقييد الحركية المهنية بين الجهات والمؤسسات الصحية المختلفة.

وتخشى الشغيلة الصحية أن يؤدي تطبيق المرسوم بصيغته الحالية إلى تقليص هامش الاختيار المتاح للأطباء والممرضين والتقنيين والإداريين الراغبين في الانتقال لأسباب اجتماعية أو عائلية أو مهنية، خاصة في ظل الانتقال التدريجي من التدبير المركزي إلى نظام المجموعات الصحية الترابية الذي يمنح صلاحيات أوسع للهياكل الجهوية الجديدة.

ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع من التوتر الذي يطبع علاقة الوزارة بالشركاء الاجتماعيين منذ أزيد من سنة ونصف، بسبب ما تعتبره النقابات تأخرا في تنفيذ عدد من الالتزامات الواردة في الاتفاقات السابقة الموقعة مع الحكومة. ومن بين أبرز الملفات العالقة، صرف الجزء المتغير من الأجر، ومراجعة نظام التعويضات وتحسين التعويضات الخاصة بالعاملين بالمناطق النائية والصعبة، فضلا عن عدد من الجوانب المرتبطة بالمسار المهني والتحفيزات المالية.

ويحذر مهنيون من أن استمرار حالة الاحتقان داخل القطاع قد ينعكس سلبا على وتيرة تنزيل الإصلاحات الكبرى التي تراهن عليها الحكومة، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية وإعادة هيكلة العرض الصحي الوطني. لذلك تبدو الحاجة ملحة، بحسب هؤلاء، إلى استئناف الحوار مع النقابات وإشراكها في مختلف مراحل تنزيل النصوص التنظيمية المرتبطة بالوظيفة الصحية، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح وضمان حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى