
أكادير: محمد سليماني
ظل مشكل صيد أسماك سطحية دون الحجم القانوني المسموح به يرخي بظلاله على قطاع الصيد الساحلي والصيد التقليدي بعدد من الموانئ الجنوبية للمملكة، انطلاقا من أكادير إلى حدود طرفاية، وظل عدد من ربابنة مراكب الصيد يتخلصون من كميات كبيرة من الأسماك السطحية، التي لم تصل إلى الحجم التجاري القانوني المسموح به، في عرض البحر، بعد صيدها خوفا من العقوبات الإدارية.
وأمام ضغوطات المجهزين ومنتخبي الغرف المهنية، تم وضع قرار قانوني لتغيير الحد الأدنى المسموح به لصيد بعض الأصناف السمكية، وذلك من أجل إنهاء عدد من المشاكل التي يجد البحارة وربابنة المراكب أنفسهم في وسطها، وأيضا من أجل إنهاء حالات رمي أطنان من الأسماك في عرض البحر.
وفي هذا الإطار حددت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير أول نقطة تناقشها، في دورة جمعيتها العامة المقرر عقدها، بعد غد الجمعة، حول مشروع تحيين القرار المنظم للحد الأدنى القانوني لأحجام بعض الأصناف السمكية المصطادة، خاصة الأسماك السطحية الصغيرة، وذلك بعد المصادقة على محضر الدورة السابقة ومشروع ميزانية سنة 2026.
واستنادا إلى المعطيات، فإن مشكل صيد أسماك دون الحجم التجاري المسموح به قانونا شكل موضوعا مؤرقا لعدد من المهنيين منذ مدة، لذلك عقد اجتماع، قبل شهور، بمقر غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير، بحضور ممثلين عن الغرفة، وبعض المجهزين، ومندوبية الصيد البحري، والوكالة الوطنية للموانئ وقبطانية ميناء أكادير والدرك البحري وتجار السمك، وممثلي جمعيات مهنية، وذلك قصد التداول في قضية التعامل مع الوضع الشاذ الذي وجد ربابنة عدد من المراكب أنفسهم فيه، جراء صيد أسماك دون الحجم القانوني، الأمر الذي عرّض عددا منهم للعقوبات الإدارية، ودفع البعض الآخر إلى اللجوء إلى رمي أطنان من هذه الأسماك في عرض البحر، مع ما يسببه ذلك من تلوث للبيئة البحرية واستنزاف لهذه الثروة السمكية.
ويشكل صيد أسماك دون الحجم القانوني المسموح به تحديا كبيرا لمراكب الصيد الساحلي، ذلك أن عددا من المهنيين باتوا يعتبرون أن الحجم التجاري المسموح به قانونا لهذا الصنف من الأسماك غير ملائم بتاتا، خصوصا في ظل التغيرات المناخية، والظروف البحرية.
وحسب ما هو معمول به حاليا، فهو اعتماد عدد 60 سمكة «أنشوبا» في الكيلوغرام الواحد، غير أن الأسماك الموجودة حاليا في المصيدة تتميز بضعف حجمها، الأمر الذي يجعلها تصل إلى ما يزيد على 70 سمكة في الكيلوغرام الواحد، وهو ما يجعل المراكب في حكم المخالفة للقانون، ويؤدي إلى سحب سجلاتها البحرية وتسجيل مخالفات ضدها.
ويطالب عدد من المهنيين بضرورة إعادة النظر في قضية هذا الوزن، ذلك أن الأسماك الموجودة حاليا في المصايد تتميز بصغر حجمها، وبالتالي فعددها في الكيلوغرام الواحد يتجاوز العدد المسموح قانونا، كما أن هذه الأسماك لحظة صيدها تتميز بوزن زائد، إلا أنه يتناقص مع استمرار الوقت، ما يضعها في خانة غير المسموح به. ومن أجل تجاوز هذا المشكل الذي يهدد مراكب الصيد، ويهدد الثروة السمكية، فقد طالب عدد من المهنيين بضرورة اعتماد قياس حجم الأسماك (الطول) بدل الوزن.





