حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

غياب جهود لتجويد الخدمات بولاية جهة طنجة

تقرير أكد أنها اكتفت بجرد التظلمات دون مواجهتها

طنجة: محمد أبطاش

رسم تقرير مؤسسة الوسيط، الصادر أخيرا، صورة قاتمة لأداء ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، بعدما اكتفت هذه الأخيرة بإرسال “جرد تظلمات”، دون أي مؤشر فعلي على الجهود المبذولة لتجويد الخدمة العمومية.

وبحسب التقرير الرسمي، فقد بلغ عدد التظلمات التي توصلت بها المؤسسة من هذه الولاية 32  تظلما، همّت مواضيع حساسة، منها تنفيذ الأحكام القضائية، وأداء مستحقات الصفقات العمومية، وتعويض السكان المتضررين من هدم المساكن الصفيحية، وإدماج الباعة الجائلين في أسواق القرب، بالإضافة إلى رخص التعمير والربط بشبكتي الماء والكهرباء. وهي كلها قضايا تتعلق مباشرة بالعدالة الاجتماعية، والحق في الولوج إلى الخدمات، وتكافؤ الفرص.

ووفق المعطيات، فإن المثير للقلق أن الولاية لم تقدم أي معطيات بخصوص الإجراءات التصحيحية، أو الإصلاحات التي اتخذتها من أجل تحسين علاقتها بالمرتفقين، ولا عن التوجهات المستقبلية لمأسسة الجودة داخل المرافق التابعة لها.

ونبهت بعض المصادر العارفة بخبايا مثل هذه الملفات إلى أن غياب أي مؤشرات ملموسة على تجويد الخدمات العمومية، يجعل من تقرير الولاية مجرد واجب شكلي، يُرسل لإغلاق الملفات أكثر من كونه خطوة نحو الاعتراف بالاختلالات ومعالجتها، وهو ما يتعارض مع فلسفة الوساطة الإدارية التي تقوم على رد الاعتبار للمواطن، وتكريس ثقة المرتفق في الإدارة، كما ينص على ذلك دستور المملكة، ناهيك عن الخطابات الملكية التي كانت صريحة في هذا الشأن.

وبخصوص ملفات التعويض عن هدم المساكن الصفيحية كما وردت في تقرير الوسيط، فقد ظلت هذه القضية محور شكايات متكررة من أسر تضررت من مشاريع إعادة الهيكلة، دون تمكينها من تعويض عادل، أو سكن بديل، على رأسها قضية تعويض سكان حي الحافة، حيث لا يزال السكان الذين تم ترحيلهم يطالبون ولاية الجهة بتنفيذ  وعودها.

ومن بين القضايا التي وردت في تقرير مؤسسة الوسيط، شكايات تتعلق بتأخر أو رفض رخص التعمير والربط بشبكتي الماء والكهرباء، وهي مواضيع سبق أن نبهت إليها تقارير للمجلس الجهوي للحسابات، والتي أشارت إلى اختلالات في تتبع الملفات التقنية، وضعف التواصل بين المواطنين والمصالح المختصة، وأدت هذه الوضعية في أحيان كثيرة إلى لجوء المتضررين إلى القضاء أو مؤسسة الوسيط، الأمر نفسه بالنسبة إلى برامج تنظيم الباعة بالتجوال داخل أسواق القرب، والتي تعرف تحديات أخرى، من قبيل التوزيع غير المنصف للمربعات التجارية، وغياب معايير واضحة في الاستفادة، ناهيك عن تسجيل تلاعبات كبيرة وصلت إلى حدود القضايا المحلية، بفعل تورط رجال سلطة في هذا الجانب.

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى