
برشيد: مصطفى عفيف
باشر فريق برلماني بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أول أمس الخميس، مهامه الاستطلاعية المؤقتة والتي زار خلالها مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية بمدينة برشيد، وهي الزيارة التي وقف خلالها أعضاء اللجنة، بحسب مصادر «الأخبار»، على مجموعة من الاختلالات التي سردها بعض أطر المستشفى لأعضاء اللجنة، وهي المعطيات التي قلبت الموازين والترتيبات التي أعد لها مسؤولو القطاع بالإقليم حتى لا يعلم أعضاء اللجنة الاستطلاعية بها.
وأضافت المصادر نفسها أن أعضاء اللجنة التي يرأسها البرلماني طارق قديري عن الفريق الاستقلالي، وتضم بعض البرلمانيين (محمد والزين، وثريا الصقلي ومحمد بوشنيف وزهور الوهابي)، وبعض الموظفين بالبرلمان، قاموا بجولة وصفت بالخفيفة قادتهم إلى كل من جناح «أبو الحكم» وجناحي «أبو سماح» و«أبو جعفر»، قبل أن يعقدوا لقاء مع كل من المندوب الإقليمي لوزارة الصحة ومدير المستشفى بالنيابة، وهو اللقاء الذي كشف من خلاله بعض الموظفين عن الاختلالات التي يتخبط فيها المستشفى، والتي أصبحت عائقا أمام التدبير اليومي، وهي اختلالات لخصها المتحدث في افتقار المستشفى لسيارة إسعاف، غياب الصيانة لجل المرافق بالمستشفى، سيارة مصلحة، تنقيل 12 موظفا لمصالح أخرى خارج المستشفى، وكذا النقص الكبير في الموظفين، وطريقة استقبال المرضى من أجل العلاج حيث تفرض عليهم الإدارة ورقة التوجيه من السلطات المحلية وهو إجراء وصفه المتحدث بغير القانوني.
ولم تكن لأعضاء المهمة البرلمانية الاستطلاعية، بمستشفى الطب النفسي ببرشيد، الفرصة لزيارة قسم المستعجلات الذي يعرف مشاكل بالجملة هو الآخر، في وقت دافع المندوب الإقليمي لوزارة الصحة، خلال عرضه لبعض البرامج التي تخص تأهيل مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية بمدينة برشيد، عن مشاريع لم يكتب لها الخروج إلى حيز الوجود، كالاتفاقية التي كانت قد وقعت مع جمعية الراحل «الناصيري»، وزير العدل السابق، من أجل تأهيل المستشفى.
نهاية الزيارة الاستطلاعية للفريق البرلماني لمستشفى الطب النفسي ببرشيد، كانت عادية ولم تحمل مفاجأة لمسؤولي القطاع ببرشيد، الذين أعدوا لها العدة منذ أيام وجعلوا من بعض الأجنحة التي كانت تشكل نقطا سوداء أجنحة نموذجية من حيث النظافة وصباغة الجدران. قبل أن يواصل أعضاء اللجنة طريقهم نحو مدينة مراكش بهدف مواصلة تفتيش وتفقد مستشفى الأمراض النفسية والعقلية هناك.
ويأتي تشكيل اللجنة الاستطلاعية (طبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، سيما المادة 107 منه التي تشير إلى أنه يجوز للجن الدائمة أن تكلف، بناء على طلب من رئيسها بعد موافقة مكتب اللجنة أو رئيس فريق أو رئيس مجموعة نيابية أو ثلث أعضاء اللجنة، عضوين أو أكثر من أعضائها، بمهمة استطلاعية مؤقتة حول شروط وظروف تطبيق نص تشريعي معين، أو موضوع يهم المجتمع، أو يتعلق بنشاط من أنشطة الحكومة والإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية باتفاق مع مكتب مجلس النواب).





