حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرثقافة وفن

قضيت ليلة بيضاء بعد مكالمة من الملك

مانسيناكش سعيد عويطة (بطل عالمي في ألعاب القوى):

بعد حصولك على ذهب أولمبياد لوس أنجلس والتهنئة الملكية التي تلقيتها، أكيد ستشعر بثقل المهمة، إذ لم يعد مسموحا لك بالمشاركة فقط، بل كان أمامك رهانان: حيازة الميداليات وتحطيم الأرقام القياسية، أيهما أهم بالنسبة لك؟

مقالات ذات صلة

 

اتصل بي الملك الحسن الثاني، رحمه الله، مباشرة بعد نهاية سباق 5000 متر في أولمبياد لوس أنجلس، ومن خلال حديثه علمت أنه تابع السباق بأدق تفاصيله وتفاعل معه بشكل كبير. كنت أتصبب عرقا وأشعر وكأن ساقيَّ لا تقدران على حمل جسدي من شدة السعادة التي غمرتني. هنأني الملك وقال لي بالحرف: «أنت إنسان رائع كنت على وعدك وفتحت باب العالمية أمام الأبطال المغاربة». هذه العبارة ظل صداها يتردد في ذهني أنام وأصحو عليها، ما زاد من طموحي أولا ومن مخاوفي أيضا لأنه لا يمكن أن أنزل عن هذا السقف، خاصة بعد أن علمت أن المغاربة سهروا الليالي من أجل متابعة أبطالهم في أولمبياد لوس أنجليس متحملين تبعات الفارق الزمني بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

 

لكن هل كنت تسعى لحصد الميداليات أم لتحطيم الأرقام؟

 

دقت ساعة الحقيقة بالنسبة لي سنة 1984 عندما وجدت نفسي حائرا بين اختيار المشاركة في أحد سباقي 1500 أو 5000 متر، خلال أولمبياد لوس أنجلس. كنت أدرك جيدا أنني لن أتمكن من لفت الأنظار في حال مشاركتي في السباق الأول، لوجود بطلين من العيار الثقيل هما البريطانيان سيباستيان كو وستيف أوفيت، لكني أعلنت التحدي قبل أن أفاجأ بقرار الطبيب الذي منعني من خوض سباقات السرعة، فقررت المشاركة في السباق الثاني رغم أن هذا النوع من السباقات (5000 متر) كان غريبا عني.. لكن رب ضارة نافعة كما يقال. فبعد تحطيم الرقم القياسي للأولمبياد سنة 1984، تساقطت الأرقام حولي. وكانت السنة الموالية سنة الأرقام القياسية والإنجازات التاريخية. كانت البداية في 27 يوليوز 1985 في أوسلو، عندما حطمت أول رقم قياسي عالمي لي وكان في سباق 5000 متر، بعدما نزلت بثانية واحدة عن الرقم السابق الذي كان موجودا في حوزة موركروفت. كنت أعشق حصد الميداليات وركوب صهوة «البوديوم» لأرفع راية بلدي، إلا أنني عاشق، أيضا، لتحطيم الأرقام القياسية التي يسجلها التاريخ ويمكن أن تمر عقود دون أن تسقط، لذا كان حلمي، في تلك الفترة أن أجعل الرقم القياسي لـ5000 متر ينزل إلى أقل من 13 دقيقة. التاريخ يسجل التوقيت المحطم ومكانه واسم العداء وجنسيته، ويبدأ المهتمون بهذا النوع الرياضي في التخمين وهم يتساءلون: كم من سنة سيصمد هذا الرقم الجديد؟

 

هل تكفي الموهبة لتحقيق هذه الأحلام؟

 

الموهبة وحدها لا تكفي، فالمغرب يتوفر على مواهب كثيرة، لكن العنصر الحاسم هو الفرصة، ثم العمل والانضباط والصبر والتضحية والدعم، أشياء عديدة متشابكة تجعلك تطارد حلمك، الحلم لا يأتي عندك ليوقظك كل صباح ويقول لك: انهض لتتدرب! لا أبدا..

انتظرت فرصتي لسنوات، وحين أدركت أنها لن تأتي إلي قررت أن أذهب للبحث عنها. كنت مؤمنا بأن الوصول إلى القمة لا يعتمد على الموهبة فقط، بل يحتاج، أيضا، إلى إرادة قوية وعمل مستمر.

 

أنت أول عداء مغربي ينشر ثقافة الركض بين الشباب، أليس كذلك؟

 

سبقني عداؤون مغاربة، لكن ليس في الملتقيات الكبرى لألعاب القوى، بل في ملتقيات العدو الريفي وفي الألعاب الأولمبية التي شارك فيها المغرب منذ الستينات. هنا لابد من التوقف لاستحضار عدائي ذاك الزمن، أمثال الراضي وباكير، وجادور والحسنية، والفقير وغيرهم من الأسماء، منهم من مات ومنهم من لازال على قيد الحياة. في المغرب كانت المنافسات الوطنية ضعيفة، منافسات بين الأندية المغربية التي تجد صعوبة في تدبير تنقل عدائيها من مدينة إلى أخرى.. نأتي من فاس لنلعب ضد الرباطيين ونلتقي في الدار البيضاء لنخوض سباقات باهتة. كان لابد من التغيير وأول رجل قام به هو صمصم عقا.

 

أ تقصد لحسن صمصم عقا بطل رمي الجلة؟

 

التاريخ والإعلام بصفة عامة لا يتوقف عند هذا الرجل، الذي يحمل الرقم القياسي الوطني في دفع الجلة أو رمي الكرة الحديدية الأقدم في تاريخ ألعاب القوى المغربية، حيث ظل صامدا منذ 1972، عن طريق البطل لحسن صمصم عقا بمهرجان سان جوزي لألعاب القوى بولاية كاليفورنيا الأمريكية، هذا هو موضوعنا.. فهذا الرجل أدخل ثقافة تحطيم الأرقام القياسية إلى عالم ألعاب القوى، وجاء بنظريات جديدة من الولايات المتحدة الأمريكية حيث كان يدرس.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى