
الأخبار
أفادت مصادر “الأخبار” بأن عناصر المركز القضائي بسرية والماس التابعة للقيادة الجهوية بالخميسات، أحالت على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، صباح أمس الثلاثاء، أربعة أشخاص، بينهم فتاة يشكلون عصابة إجرامية جد خطيرة، تورطت في ارتكاب جرائم بالجملة في حق مواطنين بمواقع مختلفة تابعة لجماعات قروية بالخميسات، أهمها تيداس والماس والمعازيز.
وكشفت مصادر “الأخبار” أن المتهمين الأربعة الذين تم نقلهم، صباح أمس الخميس، تحت حراسة أمنية مشددة من مقر الدرك الملكي بالخميسات إلى قصر العدالة بحي الرياض بالرباط، رافقهم متهم خامس، كشفت التحريات أنه زودهم بمشروب “الماحيا”، فيما لازال البحث جاريا لإيقاف شخص سادس متهم بتمكين العصابة الاجرامية من مخدر الشيرا.
وأكدت ذات المصادر أن كومندو من الدرك قاده القائد الجهوي للدرك الملكي بالخميسات الكولونيل القادري، وشاركت فيه عناصر الدرك الملكي بسرية والماس والمركز الترابي بتيداس، نجح في وضع حد لعربدة غير مسبوقة بالمنطقة، نفذتها العصابة الإجرامية، خلقت رعبا كبيرا وسط الساكنة، وكسرت هدوء منطقة تيداس، وقد تمكن الكومندو المذكور من إسقاط المتهمين الرئيسيين المنتمين للعصابة الإجرامية، وهم ثلاثة أشخاص من ذوي السوابق القضائية من مواليد التسعينات، وفتاة تبلغ من العمر 24 سنة.
وحسب مصادر موثوق بها استنفرت شكايات توصلت بها مصالح الدرك الملكي بالخميسات، وتحديدا مناطق والماس تيداس والمعازيز، القيادة الجهوية بالخميسات، وقد أسفر تفاعل أجهزة الدرك عن اعتقال المتهمين في زمن قياسي، حيث تم اعتقال الفتاة في وقت مبكر من صباح الأحد الماضي، ثم اعتقال شخصين بعد ساعتين، قبل أن تنجح عناصر الدرك الملكي التابعة للفصيلة القضائية بالقيادة الجهوية بالخميسات في اعتقال العنصر الأخطر الذي كان يتزعم العصابة الإجرامية، وهو من مواليد 1998، وصاحب سوابق قضائية متعددة ومبحوثا عنه من طرف مصالح الدركي الملكي بالخميسات والنواحي.
مصادر الجريدة أكدت أن التدخل الأمني الذي أسفر عن إيقاف المتهمين الأربعة، بمن فيهم القتاة، تطلب تنسيقا أمنيا محكما، استعملت فيه طائرة “الدرون” والكلاب المدربة، خاصة بعد أن توغل المتهمون الرئيسيون بين أحراش ومسالك وعرة بغابة محاذية لمنطقة تيداس، مدججون بأسلحة بيضاء وسيوف من الحجم الكبير، إلا أن يقظة وفعالية عناصر الدرك الملكي حالت دون فرار متهمين ضمن هذه المسالك الوعرة، فيما جرى اعتقال المتهم الرئيسي المسجل خطر، بعد محاصرته من طرف مجموعة من الدركيين، وسط تهديدات أطلقها في وجههم بتصفيتهم.
وحجزت عناصر الدرك الملكي أثناء هذا التدخل النوعي سيارة من النوع الكبير، مملوكة لخال المتهم الرئيسي، حيث تبين أن العصابة الإجرامية كانت تستعملها في نقل المخدرات، وترويجها، وكذا تنفيذ مختلف العمليات الإجرامية التي وردت تفاصيلها على لسان الضحايا، بعد تقاطرهم على مصالح الدرك الملكي بالمنطقة، انطلاقا من يوم العيد.
وأكدت مصادر الجريدة أن عناصر الدرك الملكي حجزت أربع كيلوغرامات من مخدر الشيرا ، وكمية كبيرة من القنب الهندي، فضلا عن سيوف وأسلحة بيضاء، ومعدات حديدية، يرجح أنها كانت تستعملها في كسر أقفال المنازل والمتاجر من أجل السرقة، وقد تمكنت عناصر الدرك من تحييد الخطر عن المواطنين والتجار، فضلا عن إنقاذ أحد الأشخاص الذي كانت العصابة الإجرامية تترصده من أجل تصفيته، تبعا لتصريحات الفتاة، التي باحت منذ الدقائق الأولى في التحقيق بكل التفاصيل المرتبطة بالإعداد للعمليات الإجرامية، والأشخاص المستهدفين، وكيفية توزيع الأدوار بين أفراد العصابة، من أجل تنفيذ العمليات الإجرامية الخطيرة. وأكدت مصادر “الأخبار” أن المحققين تفاجؤوا بخطورة المتهم الرئيسي الذي أرهق مختلف الأجهزة الأمنية بالمنطقة، حيث كان يتنقل بمواقع جبلية ووسط أحراش ومسالك غير معبدة وجد معقدة، وهو ما فرض على قوات التدخل استعمال طائرة الدرون والكلاب المدربة لتحديد موقعه، وقد أشرف القائد الجهوي للدرك بالخميسات وقائد سرية والماس على تفاصيل هذه العملية التي أسفرت عن إيقافه.





