
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن لجنة مختلطة، مكونة من مسؤول عن قسم التعمير بولاية جهة طنجة، ومسؤول عن القسم الاقتصادي ومهندسين ولائيين، ومسؤولين بالوقاية المدنية ومسؤولين عن جماعة طنجة، قاموا بزيارة وُصفت بالمفاجئة إلى كورنيش المدينة، نهاية الأسبوع الماضي، وذلك بالتزامن مع رصد الملايين لإعادة تأهيل هذا الكورنيش، في وقت بات ما يُوصف باللوبي المتحكم في دواليب مقاهٍ لـ«الشيشة» والملاهي الليلية، يضغط لمحاولة البقاء في المكان نفسه، بعدما تسربت بعض المعلومات التي تؤكد استحالة إبقاء هذه الملاهي بالكورنيش، نظرا إلى ما وصل إليه من إهمال غير مسبوق.
وقالت المصادر إن اللجنة المختلطة وقفت على حجم الخروقات الكبيرة والمخالفات في بعض المحلات، وعدم احترامها البتة لدفاتر التحملات والتصاميم المسلمة من السلطات المحلية خلال سنة 2018، ورغم محاولات بعض مستغلي هذه المحلات، وخصوصا أصحاب بعض الشركات، الضغط عبر بعض الوساطات، إلا أن اللجنة قامت بزيارة إلى كل المحلات وتدوين جميع الملاحظات، في أفق إصدار قرار رسمي بخصوص هذا الملف المثير للجدل محليا.
وأوضحت المصادر أن الكل يترقب القرار المزمع اتخاذه، خاصة وأنه جرى أخيرا استدعاء جميع الشركات المستفيدة من المحلات بهذا الكورنيش إلى مقر ولاية جهة طنجة، حيث تم مطالبة أصحابها بالكشف عن التراخيص التي بحوزتهم، وتبين أن البعض منهم حصل على رخص للاستفادة من هذه المحلات بعد عملية الهدم التي طالت «الكورنيش»، وهو ما يكشف عن وجود ظروف غامضة وراء استفادة هؤلاء الخواص من العملية، حتى بعد مرور اللجنة الوصية التي تم انتدابها وقتها.
وقالت المصادر إنه تم إخطار جميع أصحاب هذه الشركات أن استدعاءهم جاء لغرض البحث والتدقيق في كل الشركات الموجودة، وكذلك الشركات التي كانت توجد قبل هدم الكورنيش، والنظر والتحليل في كيفية حصول واستفادة كل الشركات على تلك التراخيص، في الوقت الذي جرى رفع الملف بشكل كامل إلى والي الجهة بغرض اتخاذ الإجراءات المناسبة، كما اتضح أن بعض الشركات استفادت من مكان مخصص أصلا للمرأب في ظروف وُصفت بالغامضة.
وكانت «الأخبار» قد حصلت أخيرا على وثائق تكشف عن وجود غرباء يملكون شركات استفادوا من محلات لـ«الشيشة» والملاهي الليلية بكورنيش طنجة، وذلك خلافا للشركات الرئيسية المضمنة في محضر رسمي تم توقيعه مباشرة بعد انتهاء اجتماع مع مصالح ولاية جهة طنجة، وجمعية تضم المطاعم والملاهي والمقاهي، وذلك بتاريخ 22 أكتوبر 2015، حيث ترأس هذا الاجتماع الكاتب العام للولاية سابقا، وتقدمت الجمعية بصفتها تمثل جميع المحلات التجارية الموجودة على طول الشاطئ البلدي بطلب لعقد هذا الاجتماع حينها، إذ تم الاتفاق أنه بعد هدم المحلات العشوائية وقتها، ووضع الجديدة أسفل الكورنيش، على إخلاء المحلات المذكورة آنفا، كما تم إلزام الشركات المرفقة بمحضر اجتماع لهذا الغرض، بإعادة بناء المحلات من طرف مستغليها، بعد الانتهاء من جميع أشغال التهيئة.





