
سفيان أندجار
تزايدت في الفترة الأخيرة الشكوك حول وجود حملة منظمة تستهدف نجم المنتخب المغربي لكرة القدم أشرف حكيمي، الظهير الأيمن لنادي باريس سان جيرمان، قبيل الإعلان عن الفائز بالكرة الذهبية لعام 2025، وسط تصاعد الجدل حول اتهامات بالاغتصاب، قد تؤثر على فرصه في التتويج بالجائزة المرموقة.
فقد وُجهت إلى حكيمي في فبراير 2023 اتهامات بمحاولة اغتصاب فتاة، في منزله ببلدة بولون- بيلانكور، إلا أن اللاعب نفى هذه التهم جملة وتفصيلا، مؤكدا أنها «ظالمة» و«غير عادلة». وفي مواجهة هذه الاتهامات أطلق نشطاء فرنسيون عريضة إلكترونية بعنوان «متحدون من أجل أشرف حكيمي»، مؤكدين أن توقيت ظهور هذه التهم، قبيل إعلان الفائز بالكرة الذهبية لأحسن لاعب كرة القدم في العالم، هدفه تشويه سمعة اللاعب وإرباك مسيرته الرياضية.
وكشفت مصادر متطابقة أنه تواصلت وكالة علاقات عامة مع مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لطلب نشر محتوى مؤيد لترشيح ديمبيلي ومسيء لحكيمي، مقابل أجر مالي. وقد رفض بعض هؤلاء المؤثرين العروض، وقاموا بالكشف عن هذه المحاولات علنا.
وشهدت قضية حكيمي تطورا جديدا، إذ ينتظر اللاعب البالغ من العمر 26 سنة احتمال فتح محاكمة ضده، بعد أشهر من متابعة ملف متهم فيه باغتصاب امرأة شابة في فبراير 2023. ووفقا لصحيفة «لوموند» الفرنسية، فقد طلب مكتب المدعي العام في نانتير إحالة القضية إلى المحاكمة، ليصبح القرار الآن بيد قاضي التحقيق المسؤول عن الملف، الذي سيحدد ما إذا كانت القضية ستُرفع رسميا أمام المحكمة، أم ستُرفض.
وأشارت صحيفة «لو باريزيان»، في غشت الماضي، إلى أن المدعي العام هيرفي لوليك يرى وجود «أدلة كافية» تبرر إحالة حكيمي إلى المحاكمة، بسبب «الأفعال المزعومة» التي ارتكبها بحق الضحية. ويُذكر أن الضحية المزعومة رفضت باستمرار الخضوع للفحص الطبي، ما يزيد من تعقيد الملف.
القضية الآن بين يدي القضاء الفرنسي، مع ترقب واسع في الأوساط الرياضية والإعلامية، لمعرفة الخطوة التالية في ملف يسلط الضوء على حياة نجم عالمي، تجمع بين التألق الرياضي والقضايا القانونية المثيرة للجدل.
على الصعيد الرياضي، قدم حكيمي موسما استثنائيا مع باريس سان جيرمان، مسجلا 11 هدفا و16 تمريرة حاسمة في 55 مباراة، مساهما بشكل كبير في تتويج فريقه بدوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي وكأس فرنسا. كما أدرجته مجلة «ذا أتلتيك» ضمن التشكيلة المثالية لأفضل 11 لاعبا في أوروبا خلال موسم 2024/2025، مكافأة له على تألقه اللافت مع ناديه ومنتخب بلاده.
وفي تصريحات لقناة «كنال بلوس»، أكد حكيمي أنه يرى نفسه ضمن المرشحين الأوفر حظا للفوز بالكرة الذهبية، مشيرا إلى أن أرقامه هذا الموسم ليست كأرقام مدافع عادي، وأنه يستحق التتويج أكثر من مهاجم. ولم يقتصر الدعم على الجماهير، بل شمل أساطير كرة القدم الذين وصفوا حكيمي بـ«اللاعب النادر»، واعتبروه جديرا بالظفر بالكرة الذهبية دون منازع. وحسب التصويت الأولي، يتصدر أشرف حكيمي قائمة أفضل لاعب في العالم بنسبة 33.2 في المائة، متفوقا على زميله عثمان ديمبيلي الذي حصل على 23.8 في المائة.
ورغم التحديات الإعلامية والقانونية، تبقى إنجازات حكيمي الميدانية وأرقامه الاستثنائية دليلا على أنه أحد أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية هذا العام، وهو ما يجعل متابعة تطورات هذه القضية وتأثيرها على التصويت النهائي أمرا بالغ الأهمية. في النهاية، تبقى الجائزة مرآة لمستوى اللاعب، وحكيمي يبدو مستعدا لإعادة تعريف معايير التقييم في كرة القدم الحديثة.





