حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

مجمعات للسكن الاقتصادي تتحول إلى نقط سوداء بطنجة

غياب «السانديك» والكراء اليومي يفاقمان معاناة السكان

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

كشف سكان بعدد من المجمعات السكنية بطنجة أن تدهور البنيات التحتية، وغياب اتحادات الملاك أو ما يعرف بـ«السانديك»، إلى جانب تنامي ظاهرة الكراء اليومي والشهري عوامل باتت تساهم في تحويل بعض الإقامات المخصصة للسكن الاقتصادي إلى نقط سوداء، وسط مطالب بتدخل المصالح المختصة لإعادة النظام إلى هذه الفضاءات وضمان شروط العيش اللائق للقاطنين.

وحسب المصادر ذاتها، فإن مجمع الإخلاص، المحاذي لسوق تجاري بطريق تطوان، يشكل أحد النماذج التي تعكس حجم الإشكالات التي تواجه عددا من المجمعات السكنية، في ظل ما وصفته المصادر بتدهور البنيات التحتية، وانتشار الحفر والتشققات بالأزقة الداخلية، فضلا عن اختلالات تطول بعض التجهيزات وشبكات توزيع الماء والكهرباء، وهي وضعية قالت المصادر إنها أثارت استياء عدد من السكان، بمن فيهم أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وأضافت المصادر أن غياب آليات منتظمة لتدبير الأجزاء المشتركة وصيانتها يفاقم هذه الاختلالات، خصوصا في الإقامات التي لا تتوفر على تدبير جماعي فعال لشؤونها، مشيرة إلى أن بعض الشقق المهجورة أو غير المستغلة تطرح، بحسب إفادات السكان، إشكالات إضافية مرتبطة بالأمن والنظافة وصيانة المرافق المشتركة.

ونبهت المصادر إلى أن الإشكال يمتد إلى طريقة استغلال بعض الوحدات السكنية، في ظل تنامي الكراء لفترات قصيرة أو شهرية، وما يرافقه، بحسب إفادات عدد من القاطنين، من صعوبات في ضبط الولوج إلى بعض الإقامات والحفاظ على استقرارها. واعتبرت المصادر أن غياب التنسيق بين الملاك وضعف آليات التدبير المشترك يزيدان من تعقيد الوضع، سيما عندما لا تكون هناك جهة تتولى بانتظام صيانة المرافق والتدخل لمعالجة الاختلالات.

في السياق ذاته أفادت المصادر بأن بعض المجمعات السكنية تعرف تعديلات على الفضاءات المشتركة، من خلال استغلال مساحات فارغة بين العمارات أو إقامة إضافات وتوسعات، قالت إنها تستدعي التحقق من مدى مطابقتها لتصاميم البناء والتعمير والتراخيص المعمول بها.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الإشكالات لا تقتصر على مجمع الإخلاص، بل تطرح، وفق إفادات متطابقة من سكان، تساؤلات أوسع بشأن وضعية عدد من الإقامات السكنية بطنجة، من بينها مجمعات بمنطقة بوخالف وأحياء أخرى تعرف توسعا عمرانيا متسارعا، حيث تتداخل تحديات الصيانة والتدبير المشترك مع مطالب مراقبة احترام تصاميم التهيئة والحفاظ على المساحات الخضراء والمرافق المخصصة لفائدة السكان.

ولفتت المصادر إلى أن تراجع جودة بعض الإقامات السكنية ينعكس، كذلك، على القيمة العقارية للشقق، إذ يجد بعض الملاك أنفسهم، وفق إفاداتهم، أمام صعوبات في البيع أو الكراء بالشروط التي كانوا يتوقعونها، نتيجة تدهور المحيط السكني وضعف الصيانة وتراجع جاذبية بعض المجمعات.

وأمام هذه الوضعية، طالبت المصادر بتدخل جماعة طنجة والمصالح التقنية والجهات المكلفة بمراقبة التعمير، كل في نطاق اختصاصه، للوقوف على حقيقة الاختلالات المسجلة، وتحديد مدى الحاجة إلى برامج لتأهيل الأزقة والتجهيزات المشتركة، مع مراقبة أي توسعات أو تغييرات قد تكون مست الفضاءات الجماعية دون سند قانوني.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى