
مصطفى عفيف
كشفت مصادر «الأخبار» أن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسطات أحال أخيرا ثلاثة متهمين في حالة سراح على هيئة الجنحي بالمحكمة نفسها، ويتعلق الأمر بموظفين بوزارة العدل، بينهم عضو بمجلس جهة البيضاء- سطات عن حزب الاستقلال، وصاحب وكالة لتحويل الأموال بمنطقة البروج، في انتظار جلسات محاكمتهم من أجل التزوير في محررات رسمية والتلاعب في تحويلات مالية.
وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، قد أحالت المتهمين الثلاثة في 14 أكتوبر 2025 على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، بناء على انتهاء مسطرة البحث التمهيدي المنجز، بخصوص ملف شبهة «التزوير في محررات رسمية والتلاعب في تحويلات مالية»، حيث تم استنطاقهم من طرف ممثل النيابة العامة الذي اعتبر ان التهم لا تشكل فعلا جُرْمِيّاً، ليتم تكييفها إلى جنحة، وإحالة الملف على أنظار وكيل الملك بابتدائية المدينة. وبعد جلسة الاستنطاق تمت إحالة الملف على قاضي التحقيق، بحيث عرفت جلسات التحقيق كشف النقاب عن اعترافات خطيرة ورطت أحد المتهمين في ملف تزوير شهادات دراسية مكنته من ولوج الوظيفة العمومية، كما كشف البحث عن تورط أحد المعينين في التلاعب بالنظام المعلوماتي المالي لوكالة تحويل الأموال، لتتم بعد انتهاء مسطرة الاستنطاق إحالة المتهمين على أنظار هيئة الجنحي التلبسي بابتدائية سطات، ومتابعتهم في حالة سراح.
كما أصدرت وزارة العدل قرارا إداريا قضى بتوقيف الموظفين عن العمل، بشكل مؤقت، إلى حين الانتهاء من المسطرة القضائية.
وجاء تفجير هذا الملف، بناء على تعليمات الوكيل العام للملك إثر شكاية مجهولة توصلت بها السلطات المركزية تتهم فيها موظفا بوزارة العدل والذي هو عضو بمجلس جهة الدار البيضاء- سطات، كونه لم يكمل دراسته وأنه ولج الوظيفة العمومية بشهادات ووثائق مشكوك في صحتها، وهي الشكاية التي تمت إحالتها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للبحث في مضمونها، بحيث تم الاستماع إلى كل من له علاقة بملف الموظف وعضو مجلس الجهة، الذي اعتبر طيلة مجريات البحث أن الشكاية مردها تصفية حسابات سياسية لا غير، متشبثا ببراءته من التهم الموجهة إليه.





