
يوسف أبوالعدل
يلف الغموض مستقبل طارق السكتيوي، المدرب الذي حقق إنجازات باهرة مع المنتخبات الوطنية لكرة القدم في السنتين الأخيرتين، وهو الذي توج بالميدالية النحاسية في الألعاب الأولمبية الأخيرة بالديار الفرنسية، حينما عين مدربا للمنتخب المغربي الأولمبي، قبل أن يفوز بكأس أمم إفريقيا للمحليين خلال غشت الماضي، عند تنصيبه مدربا لهذا المنتخب، قبل أن يعود بعد ثلاثة أشهر لرفع كأس العرب بصفته مدربا للمنتخب الوطني الرديف، الذي مثل المغرب في هذه المسابقة.
وكشف مصدر مطلع لـ”الأخبار” أن العديد من العروض توصل بها طارق السكتيوي ليشرف على إداراتها التقنية، خاصة من الخليج العربي، سيما من أندية هناك، فيما منتخبات وطنية تتربص بالرجل لمعرفتها بالعقد المبرم بينه وبين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي ينتهي خلال صيف السنة الجارية.
وأفاد المصدر نفسه بأن الإدارة التقنية الوطنية بقيادة رئيس لجنة المنتخبات الوطنية، التي يترأسها شخصيا فوزي لقجع، رئيس جامعة كرة القدم الوطنية، وجدت نفسها في وضعية صعبة في تحديد مسؤوليات السكتيوي، سواء بصعوبة منحه أحد المنتخبات الذي يظل الأول الممكن أن يقبل به الإطار الوطني، في ظل تسلسل مروره على جميع المنتخبات السنية ونجاحه فيها، وكذلك رغبة الجامعة في إدخاله للعمل رفقة الإدارة التقنية الوطنية، وهي الوظيفة التي يتريث بشأنها السكتيوي الراغب في مواصلة مساره في عالم التدريب، خاصة بعد نجاحاته الأخيرة.
واسترسل مصدر الجريدة أن السكتيوي عبر لمقربيه عن قدرته واستعداده لتدريب المنتخب الوطني الأول، في حال تمت الاستعانة به عند إقالة وليد الركراكي من منصبه، رغم أن الأمر مستبعد في ظل رغبة العديدين في مواصلة الركراكي لمهامه التقنية على الأقل إلى حدود كأس العالم المقبلة التي ستقام بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وبعدها معاينة ما ستسفر عنه الأوضاع داخل الإدارة التقنية الوطنية، التي ستشهد حركية كبيرة خلال الأسابيع والشهور المقبلة، لتحديد معالم الفترة المقبلة التي ستلي المونديال، وهو المشروع الذي سيكون ممتدا من سنة 2026 إلى حين 2030، تاريخ احتضان المملكة لكأس العالم للكبار رفقة كل من إسبانيا والبرتغال.
وختم المصدر ذاته حديثه بتأكيد أن السكتيوي يلقى احتراما كبيرا من طرف مسؤولي الجامعة وعلى رأسهم فوزي لقجع، إذ من المرتقب أن يتوصل الجميع بقرار نهائي يكون في صالح المدرب الذي تتربص به العديد من الأندية الخليجية والمنتخبات أيضا، التي تسعى إلى الاستفادة من المدرسة المغربية كما فعل الاتحاد الأردني لكرة القدم، وذلك للنتائج المبهرة التي حققتها الكرة المغربية مع مدربين وأطر وطنية.





