
الأخبار
علمت «الأخبار»، من مصدرها، أن تطورات كثيرة أعقبت المراسلة الأخيرة التي توصل بها محمد عواج، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة، من طرف المكتب الجهوي لنقابة الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديموقراطي، فضلا عن المقالات التي سبق أن انفردت بنشرها «الأخبار» حول واقع التدبير الإداري والتربوي بالمديرية الإقليمية للتعليم بسيدي سليمان، وبعض المؤسسات التعليمية التابعة لها. وأكد المصدر أنه يرتقب أن تحل لجنة تفتيش جهوية بمقر مديرية التعليم بسيدي سليمان، في مقابل انتظار عقد اجتماع في الموضوع، من طرف مدير الأكاديمية الجهوية، مع ممثلي الهيئة النقابية صاحبة المراسلة.
وأكد المصدر أن التدبير الإداري والتربوي والمالي لإحدى المؤسسات التعليمية، التابعة للجماعة الترابية بومعيز، يعرف اختلالات واضحة، على مستوى ملفات المطعمة والنقل المدرسي وتنزيل اتفاقيات الشراكة الموقعة بين المؤسسة التعليمية المذكورة، وشركائها، سيما أن المؤسسة استفادت، في وقت سابق، من حافلات للنقل المدرسي، جرى تمويل اقتنائها من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة بين المؤسسة التعليمية والجماعة الترابية المذكورة، غير أن المثير في الأمر، والذي يستوجب فتح تحقيق من طرف وزارتي الداخلية والتربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، هو ما يتعلق بتحمل المدير (رئيس المؤسسة) باعتباره آمرا بالصرف بالمؤسسة، مسؤولية تشغيل السائقين وأداء أجورهم، وتدبير نفقات «الكازوال» و«الإصلاح» وكل ما يتعلق بتدبير مرفق النقل المدرسي، والذي تفرغ له «مدير المؤسسة» على حساب الجانب التربوي، ما يفسر احتلال مؤسسته للمراتب المتأخرة في نتائج الامتحانات الإشهادية.
يأتي ذلك في وقت يواجه مدير المؤسسة التعليمية نفسها انتقادات بشأن المسؤولية عن الاختلالات المسجلة في عمليات مراقبة المطعمة، وعدم تفعيله لمقتضيات الإطار المرجعي لجودة خدمات الداخليات والمطاعم المدرسية لمؤسسات التعليم العمومي، الذي صدرت بشأنه مذكرة وزارية عدد 1077-24ر بتاريخ 3 ماي 2024، بعد أن أضحى تدبير ملف المطعمة يعهد به لشركات خاصة، تخضع لمسطرة الطلبيات العمومية، تحت مراقبة مدير المؤسسة التعليمية، والذي أكدت مصادر «الأخبار» أنه لم يبادر إلى تفعيل إجراء مراقبة مدى التزام نائل الصفقة لدفتر التحملات، وهو ما يؤكده غياب أي تقرير في الموضوع، فضلا عن تغاضيه عن تتبع جودة الوجبات المقدمة لفائدة المستفيدين والمستفيدات، في غياب مصحة مدرسية بالداخلية، وفق ما أقره دفتر المساطر، ما يجعل ظروف ووسائل وأمن وسلامة مرافق الداخلية والتلاميذ في «خطر».
ورصد مصدر «الأخبار» وجود حالة التنافي على مستوى المؤسسة التعليمية بالجماعة الترابية بومعيز، لكون مسير المصالح الاقتصادية والمادية والمالية بالمؤسسة التعليمية المعنية، هو نفسه رئيس مكتب التجهيز بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان، بمعنى أنه يسلم لنفسه ويراقب نفسه ويحاسب نفسه، وفق تعبير إطار تربوي من داخل مديرية التعليم بسيدي سليمان، وهو الأمر الذي يضرب عرض الحائط بمقتضيات المذكرة المتعلقة بالتسيير المالي والمادي للمؤسسات التعليمية الصادرة منذ نونبر 1987، تحت عدد 129، والتي فصلت في أدوار رئيس المؤسسة التعليمية بوصفه آمرا بالاستخلاص، آمرا بالدفع، مراقبا للتسيير المالي ومهام مسير المصالح المادية والمالية كونه محاسبا بالفعل.
واستغرب مصدر «الأخبار» من تجاهل المسؤولين بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان، لوضعية مجموعة من المطاعم المدرسية المغلقة بصفة نهائية، كما هو الحال بجماعتي دار بلعامري وعامر الشمالية، على الرغم من نداءات بعض الآباء والأمهات وأولياء الأمور، غير أن جواد الزاهر، المدير الإقليمي لوزارة التعليم، ما يزال مترددا في اتخاذ القرار المناسب، مفضلا اللجوء لحلول ترقيعية، تتمثل في تحويل التلاميذ إلى داخليات أخرى، واقتصار الاستفادة على الإطعام فقط دون المبيت، ناهيك عن كون المستفيدين من المطعم، الذي يقع بمؤسسة تعليمية بجماعة دار بلعامري، يعانون من غياب الشروط الصحية والتربوية المطلوبة، لأن تجهيزاته سبق أن تم توزيع جزء منها على مؤسسات تعليمية أخرى، وما تبقى تعرض للتآكل والصدأ، بسبب إغلاق المطعم لسنوات، دون القيام بتجديد أثاثه وتجهيزاته، وكون الآمر الناهي بالمطعم، والمستفيد من خدماته، مستخدم لا علاقة له بالتدبير الإداري، في وقت فضل المسؤول عن تدبير قطاع التعليم بسيدي سليمان الاختباء خلف فرضية غياب الماء الصالح للشرب ببعض الداخليات، ما تسبب في هدر المال العام، بخصوص التجهيزات المقتناة من المال العام لفائدة المطاعم المدرسية، والتي كلفت الميزانية العامة رصد اعتمادات مالية باهظة، غير أن عدم استغلال التجهيزات المقتناة عرضها للتآكل والصدأ.





