
أوقفت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بطانطان مجموعة من المعطلين حاملي الشهادات المنتمين إلى تنسيقية الطليعة للمعطلين، وذلك عقب وقفة احتجاجية لهؤلاء أمام مقر عمالة الإقليم، يوم الاثنين المنصرم.
وبحسب المصادر، فقد خرج أعضاء هذه التنسيقية إلى الشارع للاحتجاج، بالرغم من فرض حالة الطوارئ الصحية، وذلك بعدما راوح ملف إخراج مقاولاتهم لحيز الوجود مكانه، منذ مدة. وبعد انتظار وصفه هؤلاء بالطويل وغير المبرر ناهز الأربع سنوات، قرروا العودة إلى الشارع وتدشين مسار احتجاجي تصعيدي جديد، كما أنه من شأن ذلك أن يلهب حماس باقي تنسيقيات المعطلين بالمدينة.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن ملف تنسيقية الطليعة للمعطلين قد توقف به المسار برفوف المجلس الإقليمي لطانطان، وذلك بعدما أحيلت عليه اتفاقية شراكة لدعم الأنشطة المدرة للدخل في مجال الصيد البحري، من قبل عامل الإقليم، قصد المصادقة عليها في إحدى دورات المجلس، إلا أن نقطة هذه الشراكة تدرج في جدول الأعمال، لكن يتم تأجيلها بعد ذلك، لأسباب «غامضة»، فيما يفسرها البعض بأن هناك أياد خفية داخل المجلس الإقليمي تقف ضد خروج هذه الاتفاقية إلى حيز الوجود. وكان أعضاء المجلس الإقليمي قد صوتوا خلال دورة شهر مارس الماضي على قرار تأجيل المصادقة على اتفاقية شراكة مع كل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجماعات الإقليم، وجمعية السلام الاقتصادية للصيد التقليدي المكونة من مجموعة من الشباب حاملي الشهادات المعطلين، والمندوبية الإقليمية للصيد البحري، وذلك في إطار دعم الأنشطة المدرة للدخل في مجال الصيد التقليدي، لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.
وبحسب المصادر، فقد كان المعطلون يعولون كثيرا على هذه الاتفاقية من أجل اقتحام مجال التشغيل الذاتي، والهروب من العطالة، غير أن الفاعلين السياسيين بالمجلس الإقليمي كان لهم رأي آخر.
وكان هؤلاء المعطلون قد علقوا جميع الأشكال الاحتجاجية التصعيدية التي كانوا يدشنونها كل يوم بمناطق مختلفة من المدينة، قبل أن تباشر السلطات الإقليمية حوارات متكررة معهم، من أجل وقف الاحتجاجات، وبحث سبل تقديم دعم لهم من أجل إقامة مشاريعهم، كما هو الشأن بالنسبة إلى معطلين آخرين حصلوا على أموال لإقامة مشاريع ومقاولات ومحلات تجارية.
يذكر أنه نتج عن جلسات الحوار، تقديم وعود للمعطلين الذين تشبثوا بمطلب حصولهم على تراخيص الصيد البحري واقتناء مراكب للصيد التقليدي. ومنذ ما يناهز السنة، توقفت جميع الأشكال الاحتجاجية بالمدينة، وباشرت السلطات عمليات تعبئة التمويل الكامل لاقتناء المراكب والحصول على التراخيص اللازمة، إلا أن الاتفاقية الخاصة بهذا المشروع تعطلت على أعتاب المجلس الإقليمي.





