حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

ملصقات مناظر طبيعية لحجب بنايات مشوهة بطنجة

تزامنا وجولات للملك بالمدينة لتفقد البنيات التحتية

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

شهدت عدد من شوارع وأحياء طنجة، خلال الأيام الأخيرة، عمليات تهيئة متسارعة شملت تثبيت لوحات وواجهات تحمل صور الأشجار والمساحات الخضراء، وذلك بهدف حجب مشاهد بعض البنايات والمنشآت التي توصف بأنها غير منسجمة مع المشهد العمراني العام للمدينة، وهو ما أثار جدلا بعاصمة البوغاز. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع الدينامية التي تعرفها طنجة، عقب حلول الملك محمد السادس بالمدينة، وقيامه بجولات ميدانية لتفقد عدد من المشاريع والبنيات التحتية، ما دفع مختلف المصالح المحلية إلى تكثيف جهودها لتحسين جمالية الفضاءات العمومية، ومعالجة ما وصف بمظاهر التشوه البصري في عدد من المحاور والشوارع الرئيسية.

وعاينت «الأخبار» تثبيت لوحات كبيرة من طرف شركة خاصة، تحاكي المناظر الطبيعية والمساحات الخضراء على واجهات بعض البنايات غير المكتملة، أو التي تعاني من مظاهر التدهور العمراني على طول طريق الرباط الرئيسي.

وغزت عدد من البنايات المشوهة عموم تراب المدينة، انطلاقا من مدخلها باكزناية وقرية اشراقة إلى غاية حي بنكيران، وتلقت السلطات الإدارية مطالب متكررة بفتح تحقيق بخصوص بنايات مشوهة باتت غريبة عن تصاميم التهيئة للمجال العمراني لعدد من الأحياء، ضمنها حي بوخالف، حيث تم رصد هذه البنايات التي وصفت بالمشوهة على امتداد الحي، بما فيها تحويل شقق بالطوابق الأرضية إلى مقاه ومحلات تجارية، مع العلم أن هذا الحي يوجد بالمدخل الرئيسي للمدينة من جانب مدينة الرباط، في حين باتت هذه البنايات تسائل السلطات الوصية على الرقابة، بما فيها المصالح الإدارية التابعة لولاية الجهة. ومما يزيد الوضع تعقيدا، أن انتشار البناء العشوائي يؤثر بشكل سلبي على الجهود السياحية والاقتصادية للمدينة، حيث يُفقد الأحياء طابعها الجمالي ويُقلل من جاذبيتها، كما يُشجع السكان الآخرين على القيام بالأمر نفسه، وهو ما حول طنجة إلى ما يشبه بيوتا إسمنتية بدون أي تصاميم، ما جعل المصالح المركزية للداخلية تتدخل مرارا للمطالبة بتطبيق القانون في وجه المخالفين.

هذا وامتدت هذه البنايات المشوهة إلى محيط ملعب ابن بطوطة، حيث استفحل البناء العشوائي في عدة أحياء مجاورة. ورغم إثارة هذا الملف ورفع تقارير إلى السلطات المختصة، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، وهو ما اعتبرته مصادر محلية تزايدا لافتا للظاهرة خلال الأشهر الماضية؛ نتيجة تراخي الجهات المعنية في ملاحقة المتورطين، الأمر الذي يهدد بتحويل طنجة إلى مدينة هامشية، بدلا من مدينة عالمية تتجه إليها الأنظار، ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه السكان قرارات ملكية مرتقبة لإعادة الزخم التنموي إلى البوغاز. وقد أثلجت هذه الزيارة صدور سكان المدينة، خاصة في ظل التدهور الملحوظ للبنيات التحتية، وتراجع المساحات الخضراء، وتعثر عدد من المشاريع الطرقية الكبرى.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى