
تطوان: حسن الخضراوي
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية 2026، عادت مطالب تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة بقوة إلى إقليم تطوان، حيث ما زالت العديد من الملفات القضائية، والشكايات المسجلة ضد منتخبين وبرلمانيين بمختلف المحاكم، تؤرق الجهات المعنية وتربك حسابات الأحزاب السياسية، التي تحضر للتنافس على المقاعد البرلمانية المخصصة للإقليم.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بتطوان، طالبت القيادات الحزبية بمراجعة التزكيات بعد الفضائح التي تورط فيها العديد من المنتخبين، ضمنهم قيادات في حزب الأصالة والمعاصرة وتورطهم في التزوير في محررات رسمية وتنازلات بالملايير وتوقيع رخص بناء انفرادية تم إسقاطها من قبل المحكمة الإدارية مع جمود الملفات دون محاسبة، فضلا عن تورط قيادي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في النصب والاحتيال في التوظيف بالقطاع العام، وتورط أعضاء عن حزب الاستقلال في الاتجار في المخدرات واختلاس الملايير من وكالة بنكية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن قياديا في حزب العدالة والتنمية، يواجه بدوره ملفات قضائية تتعلق باستغلال آليات الجماعة في الحملة الانتخابية، وملف قضائي يتعلق بتخصيص وسحب البقع الأرضية بالمنطقة الصناعية بتطوان، حيث ما زال الكل ينتظر مآل الملفات وتبعاتها على مستوى التزكيات والانتخابات.
وبات العزل يتهدد العديد من رؤساء الجماعات الترابية المعنية، سيما الذين تمت مقاضاتهم من قبل مصالح وزارة الداخلية، وقضت المحاكم الإدارية المختصة بالعاصمة الرباط بإسقاط كافة القرارات الانفرادية التي وقعوها، وسط مطالبة أصوات شابة الأحزاب المعنية بعدم تزكية الوجوه القديمة وتكرار نفس التجارب الفاشلة في تسيير الشأن العام، وغياب الكفاءة في رسم استراتيجيات واضحة للتنمية، ما يؤدي إلى الفشل الذريع في مسايرة المشاريع الملكية الضخمة التي غيرت وجه مدن الشمال.
وتواصل العديد من الجمعيات الحقوقية والفعاليات التي تتابع تسيير الشأن العام المحلي بتطوان وباقي مدن جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، المطالبة بتنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في ملفات رخص البناء الانفرادية التي وقعها رؤساء جماعات بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، فضلا عن تضييعهم فرص تنمية مداخيل ميزانيات الجماعات المعنية، والتسبب في الفوضى والعشوائية، وخرق القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113/14، وقوانين التعمير ومخالفة الدوريات الصادرة عن مصالح وزارة الداخلية.





