حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةبانوراما

من بينها أفغانستان.. دول غنية بالأحجار الكريمة

ترويج ملايين الدولارات في تصدير اللازورد الأفغاني بطرق غير مشروعة

سهيلة التاور
تعد المعادن والأحجار الكريمة من الكنوز الباطنية التي تزخر بها بلدان أكثر من غيرها في العالم مما تجعل منها أغنى البلدان لو تم تعدينها بشكل رسمي وقانوني. وأفغانستان واحدة من هذه البلدان لكن استخراج الأحجار الكريمة فيها يتم بطرق عشوائية تؤدي إلى تدميرها في بعض الأحيان ويتم احتكار المناجم بالإضافة إلى عمليات التهريب التي تضر بتجارة هذه الثروات الطبيعية.

ظاهرة تهريب الأحجار الكريمة في أفغانستان
تمتلك أفغانستان كميات كبيرة من الأحجار الكريمة بما فيها اللازورد والزمرد والياقوت والتورمالين، وتعرف كذلك بمسحوق التلك أو الرخام.
وفي حين يجري استغلال مناجم الأحجار الكريمة رسميا، تشكل تجارتها هدفا للتهريب غير القانوني على نطاق واسع إلى حد ما مع باكستان المجاورة، وهو ما كشف عنه أحدث تقرير لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
وبدأت ظاهرة تهريب الأحجار الكريمة من أفغانستان بعد الغزو السوفياتي في عام 1979. وتهرب الأحجار الكريمة، عبر طريق سري بالقرب من منفذ طورخم الحدودي مع باكستان شرقي أفغانستان، وكذلك عبر ولاية هلمند ومنفذ سبين بولدك بولاية قندهار على الحدود بين باكستان وأفغانستان حيث إن التهريب عبر الطرق السرية غير مكلف، بينما التهريب عبر المنافذ المشهورة كطورخم وبولدك، مكلف نظرا لدفع الرشى لرجال الأمن.
وتهرب الأحجار الكريمة من أقاليم «كونار، ونورستان، وننجرهار» في الشرق و«بنجشير وبدخشان» في الشمال، إلى خارج أفغانستان. وفي ولاية كونار وحدها ما بين 700 و800 منجم. لكنها جميعها في يد طالبان، باستثناء منطقة واحدة قرب مدينة أسعد أباد وهذه تخضع لسيطرة حكومية، ومع ذلك فإن القبائل تستخرج منها الأحجار الكريمة خفية لكنها تظل دائما مهددة من قابل طالبان.
أما ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان فهي مليئة بأحجار اللازورد شبه الكريمة ذات اللون الأزرق الداكن المعروفة عالميا، وتعتبر الولاية المحاذية لكل من الصين وطاجيكستان وباكستان، من أغنى الولايات الأفغانية بالمعادن والأحجار الكريمة وشبه الكريمة، لكن جماعات مسلحة مناوئة للدولة تسيطر على كل مناجم الأحجار الكريمة وشبه الكريمة التي توجد بها وتمول عملياتها من عائدات تهريبها إلى خارج البلاد، ومن أبرز الأنواع التي يتم تهريبها بالتنسيق مع المسؤولين الأمنيين في الحكومات المحلية، والزعامات القبلية، الياقوت واللازورد والعقيق واللعل والفلوريت والزبرجد.
ويباع الكيلوغرام الواحد من حجر البيروج مثلا بمبلغ يتراوح بين 80 ألف أفغاني و300 ألف أفغاني (ما بين 1018 دولارا أمريكيا و3820 دولارا أمريكيا) في ولاية نورستان، لكنه يهرب خارج أفغانستان ليباع بالغرامات بأثمان باهظة وهذه الأحجار الكريمة يتم تقييمها خارج أفغانستان بالدولار، وتخضع أسعارها لنوعية الحجر ودرجة نقائه.
كما أن 12500 طن على الأقل من اللازورد قيمتها نحو 200 مليون دولار استخرجت منذ 2014 أغلبها بطريقة غير مشروعة أو بطريقة تم من خلالها تجنب دفع ضرائب حكومية تبلغ ما يقرب من 30 مليون دولار.
ولا يقتصر فقط على استمرار طالبان في التربح من التعدين غير الشرعي للازورد وغيره من الأحجار الكريمة في بدخشان لكن مسؤولين كبار في الحكومة الأفغانية متورطون في ذلك بشكل مباشر.

معادن ضخمة في يد طالبان
وفي عام 2010 أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية مذكرة داخلية بعنوان «أفغانستان المملكة العربية السعودية لليثيوم» بعد أن اكتشف الجيولوجيون الحجم الهائل للثروة المعدنية للبلاد والتي تقدر قيمتها بما لا يقل عن تريليون دولار. وهذا المعدن الفضي ضروري لإنتاج السيارات الكهربائية وبطاريات الطاقة المتجددة، ويعتقد أن أفغانستان تمتلك أكبر احتياطي منه في العالم. غير أن هذه الموارد غير مستغلة بالكامل تقريبا.
وأكد أحدث تقرير سنوي عن موارد التعدين في أفغانستان صدر في يناير 2021 عن المعهد الأمريكي للدراسات الجيولوجية أن أفغانستان «لديها مناجم من البوكسيت والنحاس والحديد والليثيوم والأتربة النادرة». وفيما يحاول العالم الاستغناء عن الوقود الأحفوري مثل النفط والغاز، يزداد الطلب على هذه المعادن لنقل أو تخزين الكهرباء.
وبينما تتطلع الولايات المتحدة إلى فصل سلاسل إمداد الطاقة النظيفة عن الصين التي تعتبر أكبر منتج لليثيوم في العالم، فإن وضع المعادن في أفغانستان تحت سيطرة طالبان يشكل ضربة قاسية للمصالح الاقتصادية الأمريكية.
وقال رود شونوفر رئيس برنامج الأمن البيئي في مركز المخاطر الاستراتيجية، وهو مركز أبحاث في واشنطن: «طالبان تتربع الآن على بعض أهم المعادن الاستراتيجية في العالم».
ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الليثيوم 40 ضعفا فوق مستويات 2020 بحلول عام 2040 وفقا لوكالة الطاقة الدولية، إلى جانب العناصر الأرضية النادرة والنحاس والكوبالت والمعادن الأخرى التي تعد أفغانستان غنية بها بشكل طبيعي. وتتركز هذه المعادن في عدد صغير من الجيوب حول العالم، ولذا فإن التحول إلى الطاقة النظيفة قد يحقق ربحا كبيرا لأفغانستان.
كما أن المسؤولين في الحكومة الأفغانية ألمحوا في الماضي إلى احتمال إبرام عقود تعدين مربحة مع نظرائهم الأمريكيين لإغرائهم وإطالة أمد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد، ومع وجود طالبان في الحكم من المحتمل أن يكون هذا الخيار خارج الطاولة.
وبين أبرز عناصر هذه الثروة المعدنية التي تشتهر بها أفغانستان النحاس حيث تمتلك ثاني أكبر احتياطي في العالم منه بقيمة تقدر بنحو 88 مليار دولار، إضافة إلى نحو 2.2 مليار طن من خام الحديد. كما تمتلك أفغانستان أيضا 1.4 مليون طن من العناصر الأرضية النادرة و5 مناجم للذهب و400 نوع من الرخام واحتياطيات من البريليوم تقدر بقيمة 88 مليار دولار، وتجني 160 مليون دولار من بيع الأحجار الكريمة سنويا. وبذلك تكون أفغانستان تمتلك ثروة معدنية تقدر بقرابة تريليون دولار أي ما يعادل 820 مليار يورو.

الذهب الأسود في مناطق بعيدة عن القتال
كما تمتلك أفغانستان حقول نفط، وسعت خلال السنوات الماضية إلى توسعة التنقيب عن الذهب الأسود، حيث أعلنت السلطات الأفغانية عام 2010 حقلاً نفطياً جديداً في شمال البلاد يقدر احتياطه من الخام بـ 1.8 مليار برميل. ووفقا لوزارة المناجم والبترول فإن قيمة الثروة المعدنية في أفغانستان تقدر بنحو تريليون دولار لكن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تختلف مع هذه التقديرات وتقول إن القيمة الحقيقية لها تصل إلى 3 تريليونات دولار.
ويعد الحقل المكتشف السادس في أفغانستان، حيث تظهر الأرقام الحكومية اكتشاف ستة مخزونات نفطية موزعة بين الشمال وحتى هيرات غرباً، وهلمند جنوباً وباكتيا في الجنوب الغربي.
وتعمل شركات نفطية فرنسية وإيطالية وكندية للاستثمار والتنقيب عن النفط، أبرزها توتال، وايني، وهريتيدج، إضافة إلى شركات صينية.
ونجحت أفغانستان في استخراج النفط من إقليم الطاجيك البعيد عن مناطق القتال، والذي يضم مخزوناً ضخماً من الاحتياطي النفطي، حيث سبق أن قدرت الكميات الموجودة فيه بـ 87 مليون برميل.
سريلانكا.. موطن الزمرد والياقوت
الزمرد والياقوت والعقيق وغيرها من الأحجار الكريمة جعلت من سريلانكا واحدة من الدول الأكثر تصديرا لهذه السلع على مستوى العالم، وأضحى يطلق على سريلانكا اسم جزيرة الجواهر والأحجار الكريمة.
وتحتوي سريلانكا على أربعين نوعا من أفضل أنواع الجواهر التي تصل إلى 85 نوعاً في العالم، والتي تشتمل على الأحجار النادرة، وتعتبر الجواهر السريلانكية دائماً محط إعجاب ومطمع الأغنياء والمشاهير لآلاف السنين.

الألماس في روسيا وكندا ودول إفريقية
الألماس أحد أهم الأحجار الكريمة، ورغم أهميته ومكانته العالمية فهو نادر ومحدود، ولا يتوفر إلا في عدد محدود من الدول، وتتصدر إفريقيا قارات العالم في حجم الثروة التي تكتنزها طبقات أرضها الغنية بالثروات والمعادن.
ومن أهم الدول الإفريقية التي اشتهرت بثروتها من هذه المادة: الكونغو، ناميبيا، أنغولا، جنوب إفريقيا، بتسوانا. والألماس البوتسواني يتميز بكونه أكثر لمعانا من نظيره الروسي. وبحسب الإحصاءات المتوافرة، قُدر إنتاج بوتسوانا من الماس بنحو 23.2 مليون قيراط بقيمة بلغت 3.6 مليار دولار في 2013.
وما زالت تتواجد الكونغو في قائمة الكبار في استخراج الألماس على الرغم من تراجع إنتاجها خلال السنوات الأخيرة، حيث استخرجت في 2018 قرابة 16.4 مليون قيراط، ثم ارتفع إلى 19 مليون قيراط في 2019.
وتعتبر روسيا أكبر الدول إنتاجا للألماس، تليها بوتسوانا والكونغو وأنغولا وجنوب إفريقيا، ومن ضمن الدول التي تنتج كميات كبيرة من الألماس البرازيل وكندا وأستراليا.
وتعد كندا ثالث بلد في العالم في تصدير الألماس. وشهد إنتاج كندا قفزة جيدة، فبعد أن كانت تستخرج حوالي 10.6 مليون قيراط ماس في 2013 بقيمة 1.9 مليار دولار، ارتفع الإنتاج إلى 123 مليون قيراط بقيمة تناهز 2.7 مليار دولار في 2018.
وبدأت كندا تعدين الألماس في 1998، وتعد مناجم إيكاتي، وفيكتور، ودياقيك، وسنابك لاك هي الأكبر في البلاد.

أستراليا.. أكبر منتج للياقوت
تعد أستراليا وهي أكبر منتج للياقوت حتى 1987، وفي عام 1991 تم اكتشاف وجود جديد للياقوت في Andranondambo جنوب مدغشقر. وأنتجت أستراليا 14 مليون قيراط من الألماس يأتي أغلبها من منجم أرجيل المملوك لشركة ريو تينتو، والذي يشهد استخراج حوالي 12 مليون قيراط من الماس سنويا.
ومن المتوقع أن يتراجع إنتاج أستراليا من الألماس إلى 134.7 ألف قيراط في 2021 الحالي، نتيجة نضوب راسب الماس.

الأحجار الكريمة
الألماس :
توجد غالبية مناجم الألماس في وسط وجنوب إفريقيا. ويوجد كميات من الألماس في كندا وروسيا والبرازيل وأستراليا ويستخرج ما يعادل 130 مليون قيراط، أو 26 ألف كيلوغرام، من الألماس سنويًا.
الجمشيد :
هو مجموعة متنوعة من الكوارتز تشتهر بلونها البنفسجي. تم اكتشاف أفضل أنواع الجمشت في البرازيل وسريلانكا وسيبيريا.
الزمرد :
و مجموعة متنوعة من البريل المعدنية. يتميز باللون الأخضر. وحتى يتم تصنيفه كجوهرة ثمينة يجب أن يكون للزمرد صبغة خضراء خالصة مع مستوى عالي من الشفافية. في العصور القديمة، كانت مصر والهند والنمسا مواقع تعدين الزمرد الهامة، أما حالياً تعتبر كولومبيا اليوم أكبر منتج لهذه الأحجار الكريمة في العالم.
الفيروز :
حجر كريم لونه أزرق، يتكون من فوسفات الألومنيوم والنحاس، وفي بعض الأحيان من الحديد، وهو غير متبلور وخفيف الوزن لذا فهو معرض للشرخ، وهو من أثمن أنواع الأحجار الكريمة في المجوهرات، وتعد إيران أكثر دولة منتجة للفيروز في العالم .
توباز :
يعرف أيضا باسم الياقوت الأصفر، يتكون من سيليكات الفلورين والألومنيوم، يعتبر حجر ثمين جدا، متعدد الألوان ومن الممكن أن يظهر أحيانا بدون لون، وتعتبر البرازيل من أكثر الدول المنتجة للتوباز.
الياقوت :
يستخرج من الرواسي الغرينية أو من المناجم الأولية الموجودة تحت سطح الأرض، وتشمل ميانمار، ومدغشقر، وسريلانكا، واستراليا، وتايلاند، والهند، وباكستان، وأفغانستان، وتنزانيا، وكينيا، والصين. وتتصدر مدغشقر دول العالم في إنتاج الياقوت (اعتباراً من 2007 ) وتحديداً في منطقة Ilakaka وحولها.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى