
عبَّر عدد من المواطنين بمدينة سيدي سليمان، من خلال تصريحات متطابقة استقتها «الأخبار»، عن استيائهم الكبير من نهج المجلس البلدي الحالي، الذي يدبر شؤونه البرلماني ياسين الراضي، المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، لنفس النهج الذي سار عليه سلفه طارق العروصي، بعدما غرِقت أهم الشوارع الرئيسية بالمدينة وسط الظلام، خصوصا على مستوى مدخلها غير بعيد عن مقر عمالة الإقليم، وهو الأمر ذاته بالنسبة لأزقة عدد من الأحياء والتجزئات السكنية الحديثة (حي السلام، جليل التازي، البام، مرجان، الخير الشطر 2 نموذجا)، ناهيك عن غياب الإنارة العمومية بعدد من أحياء ما يعرف بمنطقة الضفة الغربية (حي أولاد الغازي، حي أولاد مالك نموذجا)، في ظل الصمت الذي تُواجَه به مطالب المواطنين الذين كانوا يأملون من المجلس البلدي الحالي الإسراع بتوفير الإنارة العمومية، باعتباره من بين الوعود الانتخابية التي قدمها وكلاء اللوائح المشاركين ضمن أغلبية تدبير شؤون المجلس الجماعي.
وبحسب مصادر «الأخبار»، فإن تبريرات بعض المسؤولين بالمجلس الجماعي المذكور، تتحدث عن تعطل الآليات المخصصة لتركيب المصابيح، وإصلاح أعمدة الإنارة العمومية، حيث استعان المجلس البلدي، خلال نهاية الأسبوع الماضي، بشاحنة تعود ملكيتها للجماعة القروية بومعيز، في وقت كشف مصدر الجريدة أن السبب الرئيسي وراء عجز المسؤولين عن معالجة مشكل غياب الإنارة العمومية يعود، بالأساس، إلى نفاد المخزون من مستودع المعدات المتعلقة بالإنارة العمومية، والتي ظلت الجماعة تنجز بشأنها عددا من الصفقات العمومية وسندات الطلب، مع العلم أن عملية تسليم السلط بين رئيس المجلس البلدي السابق (طارق العروصي)، والبرلماني ياسين الراضي لم تتم بعد، لأسباب وصفت بـ«الغامضة»، وفق ما أكده مصدر «الأخبار»، الذي لم يستبعد إقدام المجلس الجماعي الحالي على تخصيص اعتمادات مالية مهمة من أجل اقتناء شاحنات جديدة لفائدة مصلحة الإنارة العمومية، كإجراء مستعجل، وسط حديث يروج بقوة بمحيط رئاسة المجلس البلدي، يؤكد نية المسؤولين الجماعيين اللجوء «مستقبلا» لخيار التدبير المفوض لمرفق الإنارة العمومية، الأمر الذي من شأنه إرهاق الميزانية العامة للجماعة التي تصارع من أجل توفير الاعتمادات المالية المخصصة لمجلس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، والذي عُهد إليه بتدبير مرفق النظافة مقابل مساهمة مالية تقارب المليار ونصف المليار سنويا، ناهيك عن الالتزامات المالية التي في ذمة المجلس الجماعي لفائدة المكتب الوطني للماء –قطاع التطهير السائل-، بعدما تم، قبل قرابة عشر سنوات، تفويض تدبير المرفق لفائدة المكتب الوطني للماء، دون إغفال المتأخرات المالية التي في ذمة الجماعة لفائدة المكتب الوطني للكهرباء، في ظل محدودية الموارد المالية جراء سوء تدبير قسم المداخيل والجبايات، والذي كان محط ملاحظات تضمنها التقرير الأخير الصادر عن المفتشية العامة للإدارة المركزية بوزارة الداخلية، وقبله تقارير المجلس الأعلى للحسابات.





