
طنجة: محمد أبطاش
كشف مواطن يُدعى عمر النكراج، في اتصال مع «الأخبار»، عن تعرضه لتهديدات وصفها بالخطيرة، مرتبطة بشكل مباشر بشكاية قضائية سبق أن تقدم بها لدى الجهات المختصة، بخصوص القضية التي تفجرت أخيرا بطنجة، حين اكتشف تسجيل سيارتين فاخرتين باسمه دون علمه، بحيث تفاجأ برفض ملفه لتسجيل مولودته الجديدة في نظام الدعم الاجتماعي «AMO» وأن ملفه «غير مؤهل» لأن مؤشره الاجتماعي مرتفع نتيجة ملكيته المفترضة لسيارتين.
وأوضح المعني بالأمر أنه جرى تهديده بالاختطاف ثم أسرته بالدرجة الأولى، حيث تم إخباره من طرف مجهول، في اتصال هاتفي، بإيداع إحدى ابنتيه لدى أقربائه قبل أن يصيبها مكروه، ليقطع المتصل الخط على حد قول المواطن ذاته. وأورد المشتكي أن هذه التطورات دفعته إلى اللجوء إلى النيابة العامة، ملتمسا الإنصاف والحماية القانونية، بعد بروز معطيات اعتبرها خطيرة تفيد بتورط أشخاص بالمدينة في هذه القضية.
وأضاف المشتكي أن الضغوط التي تعرض لها لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت محاولات غير مباشرة للتدخل من أجل ثنيه عن الاستمرار في المسطرة القانونية، وهو ما رفضه، متمسكا بسلوك المسار القضائي واحترام دولة القانون. وفي ظل هذه المعطيات، دعا عمر النكراج، الجهات المختصة، إلى التعامل بالجدية اللازمة مع مضمون الشكاية، واتخاذ التدابير القانونية الكفيلة بضمان سلامته وسلامة أسرته، مؤكدا ثقته في القضاء وفي المؤسسات الأمنية.
وتتفاعل هذه القضية في الوقت الذي لا تزال التحقيقات سارية بخصوص الجهات التي تورطت في هذا الأمر، في حين لمح المعني إلى وجود منتخبين بإحدى المقاطعات بطنجة على صلة بالقضية، مطالبا بضرورة تعميق الأبحاث للوصول إلى الجهات التي تورطت فيها.
وكان المعني توجه بشكاية مستعجلة إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، كشف فيها عن معطيات صادمة تفيد بتسجيل سيارتين فاخرتين باسمه في السجلات الرسمية دون علمه أو توقيعه، إحداهما بيعت بصفة قانونية، فيما الثانية ما تزال مقيدة باسمه إلى حدود اليوم حسب المعطيات المتوفرة. وحسب المصادر، توجه المواطن المتضرر إلى المصلحة المعنية للاستفسار، ففوجئ بوجود سيارة من نوع «فولكس فاغن تي روك» مسجلة باسمه وتحمل لوحة ترقيم دقيقة، إضافة إلى سيارة أخرى تم تسجيلها بالطريقة ذاتها قبل بيعها خلال السنة الجارية.
وقالت المصادر إن القضية تكشف عن فرضيات حول وجود شبكة منظّمة تستغل بيانات وهويات مواطنين بسطاء لتنفيذ صفقات اقتناء وبيع وتمويلات دون أثر قانوني على المستفيد الحقيقي، فيما تزج أسماء الضحايا في الواجهة لتحمّل المخاطر القانونية والمالية.
وطالب الضحية، النيابة العامة المختصة، بفتح تحقيق عاجل وموسع لتحديد هوية الأشخاص الذين استعملوا بياناته الشخصية في هذا الملف، وإشعاره باعتباره الطرف المتضرر للدفاع عن حقوقه المدنية، محذّرا من أن تترتّب عليه غرامات أو مخالفات أو حتى متابعات مستقبلية لا علاقة له بها.
ونبهت المصادر إلى أن حالات أخرى من هذا القبيل سجلت بعدة أحياء بالمدينة، وضمنها حي بئر الشفاء، حيث انتقلت المصالح الأمنية إلى منزل أحد المشتكين، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، بغرض الكشف عن مستجدات أكثر حول فرضيات بوجود جهات أو لوبيات تستغل البيانات الخاصة للمواطنين دون علمهم، في وقت ينتظر الكل الكشف عن تفاصيل أكثر فور انتهاء المصالح الأمنية من تحقيقاتها بهذا الخصوص.





