
يوسف أبوالعدل
حصد المغرب بملعبه الحسن الثاني المرتقب انتهاء الأشغال فيه سنة 2028، (حصد) العديد من النقاط لاستضافة نهائي كأس العالم لكرة القدم 2030 التي تحتضنها المغرب رفقة كل من إسبانيا والبرتغال، وذلك بعد العديد من المعطيات التي حصلت خلال الشهر الأخير، ورفعت من «كوطة» المغرب وملعبه الجديد، وذلك باعتراف الإسبان أنفسهم.
وخصصت صحيفة «إلموندو» الإسبانية موضوعا عن الضربات التي ما فتئت تتلقاها إسبانيا من المغرب في مشروع التنظيم المشترك لمونديال 2030، وخاصة حلم الطرفين باستضافة نهائي كأس العالم، إذ تقترح بشأنها إسبانيا ملعب سانتياغو بيرنابيو بالعاصمة مدريد، فيما المغرب يضع ملعب الحسن الثاني الجديد الموجود ضواحي مدينة الدار البيضاء لاستقبال المباراة الختامية للمونديال. وأكدت «إلموندو» أن الشهر الأخير شهد نقاطا إضافية للمملكة المغربية على حساب نظيرتها الإسبانية، وأمام مرأى ومسمع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وقالت الصحيفة عبر التقارير المفصلة التي تم عرضها إن افتتاح المغرب للمقر الإقليمي للاتحاد الدولي لكرة القدم بالعاصمة الرباط، وافتتاحه أيضا ملعب الأمير مولاي عبد الله، قبل شهر تقريبا، تحت أنظار رئيس «الفيفا»، بالإَضافة إلى العودة السريعة لإنفانتينو إلى المغرب، الأسبوع الماضي، وزيارته إلى ملعب طنجة الكبير ولقائه برؤساء اتحادات إفريقية بالعاصمة الرباط، هي كلها نقاط قالت «إلموندو» إنها تحسب للمغرب في صراعه مع إسبانيا لاستضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، مضيفة أن غالبية الاتحادات القارية في إفريقيا أكدت دعمها للمغرب أمام رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأبدت أمامه رغبتها في معاينة نهائي المونديال في قارتها السمراء عبر ممثلها المملكة المغربية وملعبها الحسن الثاني، لمنح إفريقيا فرصة الإشعاع والظهور مجددا أمام العالم في هذا المحفل الكروي الدولي.
واسترسلت الصحيفة تحليلها حول تحركات المغرب التي اعتبرتها استباقية لخطف استضافة المباراة النهائية لكأس العالم، كونها تأتي بطريقة المعاملة المحترمة المتبادلة مع رئيس الاتحاد الدولي، وكذلك إلى زيارته المتكررة للمملكة المغربية الأخيرة، إذ يحاول المغرب المزج بين حضارته القديمة وتطوره الجديد أمام رئيس «الفيفا»، وهو الأمر الذي عاينه إنفانتينو، سواء في وضح النهار أو خلال الليل، بزيارة إلى مطاعم شعبية بمدينتي طنجة والرباط، وهي الزيارات التي تم رصدها ونشرها في العديد من البرامج والمواقع أيضا.
وختمت «إلموندو» تحليلها للموضوع نفسه، أن موقف البرتغال، الممثل الثالث في تنظيم مونديال 2030، ليس هو الآخر مع دعم إسبانيا، مؤكدة أنه رغم أنه بلد جار، إلا أنه تحفظ على دعم طرف على الآخر، كما أن رئيس الجامعة البرتغالية لكرة القدم في اتصالات وزيارات دائمة مع نظيره المغربي فوزي لقجع. منهية تحليلها بتأكيد أن كل هذه التحركات هي نقاط تحسب للمغرب، قبل الإعلان النهائي عن مكان تنظيم المباراة الختامية لكأس العالم، التي سيتابعها أكثر من مليار مشاهد.





